حتى لو لم نقل بذلك ، فإنه لا يوجد دليل على أن الأصل الأولي في معنى اللام أو الظهور الأولي له هو الملكية .
- الرد الثاني :
إن خطاب الآية الكريمة في مقابل المجموع لا من حيث المجموع ، لأنه إذا كان المجموع من حيث المجموع ، عندها ينبغي القول بأنه يجب على المسلمين أن يجمعوا الخمس في مكان واحد ، ومن ثم يقسمونه بين الأصناف الستة ، ولم يقل أحد بذلك ( إن معنى ( ( المجموع لا من حيث المجموع ) هو أنه لا يلزم على شخص واحد أن يقسم سهم السادة بين هذه المجموعات الثلاث ، بل إذا قام بإعطائه لمسكين واحد فقط أو يتيم فقط ، فإنه يستفاد من هذه الآية الشريفة عدم المنع في ذلك ) .
- الرد الثالث :
إذا كانت اللام للملكية واستفيد من الواو التشريك ، فإن لهذا الأمر تاليين فاسدين :
الأول : إذا اقتضى الواو التشريك ، وطبقاً لما ورد في باب الشركة حيث يذكر الفقهاء بأنه لا يجوز لأحد من الشركاء أن يتصرف في المال المشترك المشاع بدون إذن شريكه ، عندها في هذا المقام ينبغي القول بأن المال الذي يعطى لليتيم لا يجوز التصرف فيه حتى يتم الحصول على إذن المساكين وابن السبيل فيه ، بل إنه حتى إذا أريد تقسيمه على اليتامى والمساكين وابن السبيل ابتداء ينبغي أن يؤخذ إذن الآخرين ، ويجب أن يتم التقسيم بإذنهم جميعاً ، ولم يقل أحد بذلك .
الثاني : إذا كانت الواو تقتضي الشراكة ، عندها يجب القول بأن المال الذي يفرز بعنوان الخمس لا يجوز إعطاء قيمته ، بل ينبغي إعطاء عينه لجميع اليتامى أو
بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 148
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص١٤٨