حيث يفهم من هذه الرواية بشكل واضح مسألة الاختصاص ، لأن الرواية دالة على عدم خروج الخمس من هذه الطوائف الستة .
- وجوب البسط وعدمه من منظور الفقهاء :
إن مشهور الفقهاء يقوم على عدم وجوب البسط كذلك .
ينقل صاحب الجواهر عن كتاب ( المدارك ) و ( الذخيرة ) عدم خلاف الفقهاء في ذلك ، وينقل عن كتاب ( المنتهى ) عن العلّامة ما يلي : ( بل يفهم الإجماع ) أي إن إجماع الفقهاء واتفاقهم على عدم وجوب البسط . « 1 »
لا قرينة في الآية على كون اللام للملكية :
ربما يمكن القول بما أن اللام داخلة على لفظ الجلالة في الآية الكريمة ، وباعتبار أن الملكية بالنسبة إلى الله لا معنى لها ، عند ذلك نستطيع أن نأخذ ذلك كقرينة على عدم المراد من الملكية في مورد رسول الله كذلك ، بل المراد منه الاستحقاق أو الاختصاص ، وهذا الأمر يجري كذلك في ذي القربى .
- إشكال :
لدينا قرينة فيما يتعلق بلفظ الجلالة أنه لا معنى للملكية في اللام ، لذا لا يمكن تفسير اللام في هذا المقام بالملكية ، أما فيما يتعلق برسول الله ( ص ) وذي القربى فينبغي إرادة معنى الملكية من اللام بناء على الأصل الأولي والاستعمال الأولي لهذا اللفظ .
ولهذا يمكن ذكر ثلاثة ردود على هذا الإشكال هي :
- الرد الأول :
هذا البيان متفرع على أن المعنى الحقيقي للّام هو التمليك ، ولكن لا يوجد لدينا مثل هذا الأصل ، بل إذا رجعنا إلى الكتب الأدبية نلاحظ أن أغلب الأدباء يقولون أن اللام موضوع للاختصاص .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ، ج 16 ، ص 437 ، مؤسسة النشر الإسلامي ، قم ، 1427 . .