بل فسَّروه بلام الاستحقاق ، أي : أن الحمد مستحق لله ، وأن الله تعالى فقط وفقط مستحق للحمد .
يستفاد من بعض النصوص الأدبية أن الأصل الأولي للّام هو الاختصاص فاللام وضع أولًا للاختصاص ، وإن الملكية والمعاني الأخرى تأتي في المراحل التالية لهذا المعنى .
فإن كانت اللام في الآية الكريمة محل البحث للاختصاص ، بمعنى أن الخمس مختصّ بهذه الطوائف الثلاثة ولا ينبغي أن تخرج عنهم ، وإذا أراد شخص أن يوصل الخمس إلى مصارفه فإن مصارف الخمس هي هؤلاء الطوائف : الله والرسول والإمام واليتامى والمساكين وابن السبيل .
وبالتالي إذا ظهر اللام في الاختصاص في هذه الآية فلا تستفاد حينئذٍ منها البسط والتسوية ، وما ذكرناه سابقاً من الاستفادة من الآية بأن نصف الخمس متعلق بالإمام والنصف الآخر متعلق بالسادة ، وضممنا ذلك إلى بعض الروايات الدالة على أن ما هو لله عز وجل يقع تحت تصرف الرسول وما هو متعلق بالله والرسول يقع تحت تصرف الإمام ، تصبح النتيجة كما يلي :
تقسيم الخمس إلى قسمين ، وبالإضافة إلى ذلك فإنه فيما يتعلق بسهم السادة لا يستفاد من هذه الآية البسط والتسوية بينهم .
وجوب البسط وعدمه في الروايات :
لقد ذكر في بعض الروايات ما يلي :
( ألا يخرج الخمس منهم إلى غيرهم ) « 1 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام في شرح المقنعة ، ج 4 / 110 ، باب تميز أهل الخمس ومستحقه ، دار الأضواء ، بيروت ، 1413 . .