أكثر والمساكين هم أكثر فأكثر ، ولذا فإن إعطاء سهم من جميع الخمس إلى شخص واحد هو إجحاف بحسب الظاهر ، في حين إن مثل هذا الموضوع واضح البطلان .
بناء على ذلك فإن دليل الإجحاف غير مقبول ولا يمكن أن يكون دليلًا على وجوب البسط .
الدليل الثالث :
العسر والحرج دليل آخر على عدم وجوب البسط :
يعيش بنو هاشم في أماكن متعددة وفي بلاد متفرقة ، ومن وجب عليه الخمس ووقع على عاتقه دفعه ولم يوجد في بلده يتيم أو ابن سبيل أو يوجد مساكين فحسب ، فإذا أراد أن يدفع الخمس ، فهل يجب عليه أن يترك بلده إلى سائر البلاد الأخرى بحثاً عن اليتيم أو ابن السبيل ؟
إذا كان الأمر كذلك فإن هذا العمل وهذا الوجوب يستلزم العسر والحرج ، وطبق قاعدة ( لا حرج ) والتي يعبر عنها بنفي تشريع الحكم الحرجي ، فإن هذا الوجوب يصبح منفياً وبالتالي فإن البسط غير لازم .
الجواب على دليل العسر والحرج :
إن هذا الدليل مردود أيضاً لأن أشخاصاً مثل الشيخ الطوسي « 1 » ، الذي يقول بوجوب البسط لم يقل بأن كل من يعيش في بلده أو يعيش بشكل عام في العالم أن
يقوم بعملية البسط هذه ، بل يقول بأنه إذا وجدت هذه المجموعات الثلاث في بلده فلا يحقّ له إعطاء الخمس جميعه لطائفة واحدة .
هامش
( 1 ) المبسوط في فقه الإمامية ، ج 1 / 357 ، فصل في ذكر قسمة الأخماس ، مؤسسة النشر الإسلامي ، قم ، 1422 .