هل يلزم في صرف الخمس البسط والتسوية والاستيعاب في اليتامى والمساكين وابن السبيل ؟
هل تستفاد من الآية الشريفة أنه لا يجوز إعطاء سهم السادة لليتامى فحسب ، أو المساكين فحسب ، بل يجب أن يقسم إلى ثلاثة أقسام ، أحدها لليتامى والآخر للمساكين والآخر لابن السبيل ؟ علاوة على وجوب البسط هل يلزم التشريك والتسوية كذلك ، بوجوب تقسيم ذلك السهم إلى ثلاثة أقسام متساوية ، وعدم إعطاء صنف من هؤلاء الثلاثة أكثر من الصنف الآخر ؟
الجواب :
فيما يتعلق بنصف الخمس الذي يعتبر سهم الله ورسوله والإمام ، فإن سهم الله ورسوله يقعان تحت تصرف الإمام ، وفي زمن غيبة الإمام يصبح تحت تصرف الفقيه الجامع للشرائط ، ولا بحث ولا جدال في هذا الأمر .
أما فيما يتعلق بالنصف الآخر أي سهم السادات فقد ذكر البعض بأن اللام التي دخلت على ( الله ) و ( الرسول ) و ( ذوي القربى ) في الآية الكريمة فإنها تدخل كذلك بسبب ورود حرف العطف على اليتامى والمساكين وابن السبيل ، وهذه اللام للملكية ، وتقتضي الجمع والتشريك .
فإذا وضعنا النقطيتين السابقتين معاً وقلنا : ( إن اللام لام الملكية ، وقلنا : بأن اللام في الحقيقة داخلة كذلك على الطوائف الثلاثة الأخرى بمعنى أن كل واحدة منها مالكة أيضاً ، وكل من يملك ينبغي إيصال المال إلى مالكه ، لذا ينبغي أن يقسم النصف الآخر من الخمس إلى ثلاثة أقسام ) .