تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الجواب : أولًا : هذه الرواية ضعيفة من حيث السند . ثانياً : فيها إشكال من حيث الدلالة ، لأن الإشكال لا يتمحور حول البحث في عدم جواز دفع الخمس إلى العدو الذي يناصب العداء لأهل البيت ( ع ) ، بل إن السؤال يتمثل بما يلي : هل يجوز إعطاء الخمس للشخص سيِّء العاقبة ، والذي فقد ولاية الأئمة الطاهرين ( ع ) ، أو لم يقبل ولايتهم ابتداءً ، ولكنه لا يناصب العداوة لهؤلاء الأئمة ( ع ) ، بل لا يقبل ولايتهم فحسب ، فهل يجوز إعطاء الخمس له ؟ ما هو مسلَّم في هذه الرواية استخدام كلمة العدو لا المخالف ، والعداوة خارجة عن محل النزاع ، بل محلّ البحث مطلق المخالفة ، وهي أعمّ من العداوة وغيرها ، والمؤيد لهذا المطلب أن أحد مصارف الزكاة هم المؤلفة قلوبهم الذين يعتبرون من المخالفين لنا يقيناً ونحن ندفع لهم الزكاة تأليفاً لقلوبهم . نعم ، يوجد احتمال ، بأنه على الرغم من استخدام كلمة العدو في الرواية ، ولا يمكن ادعاء أن من لا يقبل إمامة الأئمة ( ع ) في اصطلاح الروايات يطلق عليه المخالف أحياناً وأحياناً اسم العدو ، فالعدو في الروايات غير العدو في المعنى اللغوي . فالعدو في المعنى اللغوي يوجد في معناه العداوة والمخالفة ، أما العدو الاصطلاحي في روايات الأئمة ( ع ) مطلق المخالف سواء حسب المعنى اللغوي سواء أظهر العداوة أو لم يظهرها . فلذا يتضح أنه لا إشكال من حيث الدلالة في هذه الرواية ، ونفسّر العدو بمطلق المخالف ، ولكن لا إشكال في هذه الرواية من حيث السند .