الدليل الرابع :
ذكروا في بحث الفقر حول اليتامى ما يلي : ( الخمس عوض الزكاة ) ، وبما أن الإيمان مشترط في باب الزكاة عندها ينبغي أن يشترط كذلك في باب الخمس .
وبتعبير آخر فإن الخمس جعل لتلك المجموعة التي قرر لها الزكاة ، ولكن حرمت منه لكرامتها ، فقرر لها الخمس ، وبتعبير آخر فإن الزكاة كانت قد قررت لهذه المجموعة من الناس ولكنهم حرموا منه لكرامتهم فجعل الخمس لهم عوضاً عن ذلك وهذه المجموعة هم أهل البيت ( ع ) .
الجواب : كما ذكر سابقاً فقد وردت في الروايات أن الله عز وجعل جعل الخمس لبني هاشم لأنهم حرموا من الزكاة ، ولكن هذا ليس بمعنى أنه يجب أن تنطبق جميع شروط الزكاة في الخمس ، وعلى هذا الأساس فقد اشترط الفقهاء العدالة في باب الزكاة ، أما في باب الخمس فلم يعتبروه شرطاً ، لذا فلا كلّية لهذا الموضوع أو تعميماً .
الدليل الخامس :
ورد في الرواية الواردة في باب الزكاة ما يلي :
( فإن الله عز وجل حرّم أموالنا وأموال شيعتنا على عدونا ) « 1 » .
على الرغم من ورود هذه الرواية في باب الزكاة ومستحقيه ، ولكنها عامة ، والأموال المذكورة فيها لا ريب ، تشمل الخمس بشكل مسلّم ، وطبقاً لهذه الرواية فإن الخمس الذي هو مال الإمام حرام على عدوه أي من ليس من الشيعة الاثني عشرية ، ولا يجوز إعطاؤه له .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام في شرح المقنعة ، ج 4 / 48 ، باب 13 ، أصناف أهل الزكاة ، باب مستحق الزكاة للفقراء ، حديث 10 ، دار الأضواء ، بيروت ، 1413 . .