واليتامى والمساكين وابن السبيل فينا خاصة . . . إلى أن قال : ولم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيباً أكرم الله رسوله وأكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس فكذبوا الله وكذبوا رسوله وجحدوا كتاب الله الناطق بحقنا ) « 1 » .
فإن كان الخمس بعنوان كرامة وتكريم ، عندها لا ينبغي أن يعطى لغير المؤمن ، وإن المؤمن غير الاثني عشري لا يستحق الكرامة به .
الجواب : لا يمكن ذكر عنوان الكرامة كملاك ، إذ لو طرح بعنوان ملاك لكان ينبغي القول : لا يجوز إعطاء الخمس للفاسق لأن الفاسق لا يستحق التكريم ، في حين قلنا بأنه يجوز إعطاء الخمس للفاسق ، طبعاً فقد استثني في الفقه السيد المتجاهر بالفسق من الاستحقاق ( فإن قيل بما أن التجاهر بالفسق قد استثني من الاستحقاق ، عندها يمكن عبر قياس الأولوية أن نستثني غير المؤمن ، ونقول في الجواب : إن مثل هذه الأولوية ممنوعة ولا يوجد قطع بوجوده ) .
ولكن إن لم يكن سيد ما عادلًا ، بل كان فاسقاً ، عندها يجوز إعطاء الخمس له ، بناء على ذلك فإن الكرامة التي تعتبر غاية وأثراً لا يمكن أن يكون ملاكاً لحكم .
إذ نلاحظ أحياناً في الفقه أنه تطرح بعض من هذه العناوين كغاية ، لا كملاك ، ففي باب الصلاة نقول : إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ « 2 » .
وهذه الآية تحمل عنوان الغاية ، وليس الأمر بصحيح أن يقال بما أنه لا يوجد مثل هذا الأثر في كثير من الصلوات ، فلذا فإن هذه الصلوات غير صحيحة ، ولذا لا يمكن جعل الغاية داخلة في الملاك .
هامش
( 1 ) روضة الكافي ، ج 8 / 45 ، حديث 21 ، دار الأضواء ، بيروت ، 1413 .
( 2 ) العنكبوت : 45 . .