هل يشترط في اليتامى الفقر ؟
من المسلّم أن الفقر مدموج ومشرّب في لفظ المسكين ، وأن ابن السبيل هو من تقطّعت به السبل ولا يملك في الوقت الحاضر تأمين مصارفه ليعود إلى محلّ سكنه ومستقره ، وما دام يعيش هذه الظروف فهو محتاج ، وعندما يصل إلى مقر سكنه فلا يطلق عليه ابن السبيل مرة أخرى ، ولكن هل يشترط في اليتامى ذلك الفقر ؟
الجواب :
لقد ذُكِر كل من اليتامى والمساكين في آية الخمس الشريفة بشكل مستقل ، وإن كان المراد من اليتامى الأيتام الفقراء عندها لا حاجة لذكر عنوان اليتيم ، بل يكفي ذكر المساكين لأن للمساكين إطلاقاً يشمل اليتيم وغيره .
ولذا لو خُلِّينا وظاهر هذه الآية ينبغي القول بأنه لا يشترط في اليتيم الفقر ، كما لا يشترط في الرسول والإمام الفقر كذلك ، لأن الخمس شيء جعل الله وقرر سهماً منه لنفسه ، ولا معنى للفقر بالنسبة إلى الله عز وجل والعياذ بالله ، وبالنسبة للسهم الذي تفضّل به الله عز وجل على رسوله ليس مقيداً بالفقر ، وكذلك الأمر بالنسبة إلى ذي القربى والإمام المعصوم فلم يعتبر الفقر فيه ، وكذلك الأمر بالنسبة للفقيه ، إذ ما ينتقل من الإمام للفقيه ، فإنه ينتقل إليه مع تلك الظروف والشروط ومع ذلك الإطلاق وتلك الخصوصيات كذلك .
- ولهذا يمكن القول :
لا يشترط الفقر في مصرف سهم الإمام المبارك ، ولا يلزم أن يكون آخذه فقيراً حتماً ، بل إذا أعطى فقيه شخصاً ليس بفقير من سهم الإمام لتشجيعه في الأمور الدينية فلا إشكال في ذلك .