عن طريق الخمس ، وينبغي ملاحظة أن اليتيم نظراً لسنّه ، فإنه يحسّ بالنقص في الحياة أكثر من الكبار ، وفي موارد عديدة فإنه قد يحس بهذه الحاجة مع غناه ، فحلّ الله عز وجل هذه المشكلة الروحية والعاطفية عبر دفع الخمس حتى يعيش طفولته بسعادة ونشاط ولا يعاني من الاكتئاب والإحباط ) .
- إشكال :
ورد في بعض الكتب الفقهية ما يلي :
بما أن الخمس جعل لرفع احتياجات بني هاشم لذا فإن حاجتهم شرط لاستحقاقهم ذلك .
- رد :
صحيح أن لدينا في الروايات بأن الخمس جعل عوض الزكاة ، حيث حرمت الزكاة على بني هاشم ، لذلك جعل الله عز وجل الخمس عوضاً لهم عن ذلك ، ولكن لا يعتبر هذا دليلًا على وجوب إعطاء الخمس للفقراء منهم فحسب ، ولا شك عدم وجود هذا الشرط في شخص الإمام ( ع ) والرسول ( ص ) .
يقول المرحوم الجزائري في كتابه قلائد الدرر ما يلي :
( الظاهر أن اليتيم مطلقاً سواء كان فقيراً أو غنياً مستحق للخمس ) ،
حيث يؤكد على موضوعية نفس اليتم في استحقاق الخمس .
الروايات الدالة على إطلاق اليتامى وعدم تخصيصهم بالفقراء منهم :
عندما نرجع إلى الروايات يستفاد من بعضها هذا الإطلاق :
الرواية الأولى : ذكر في عيون الأخبار رواية بأن الإمام الرضا ( ع ) كان في مجلس مع المأمون وآل الأمر إلى الحديث عن اليتامى والمساكين ، عندها قال الإمام ( ع ) عبارات منها : ( وسهم ذي القربى قائم إلى يوم القيامة فيهم للغني والفقير منهم لأنه لا أحد أغنى من الله عز وجل ولا من رسول الله ( ص ) فجعل لنفسه منها سهماً