طبعاً ينبغي ملاحظة ما ذكرنا سابقاً في بحث آيات الأحكام ، بأنه بدون البحث في الروايات والإجماع والقرائن الأخرى لا يمكن الوصول إلى النتيجة النهائية ، ولكن المستفاد من الآية ، بمعنى أنه لو خُلِّينا والآية الشريفة وغضضنا الطرف عن الأدلة الأخرى ، فإنه لا يشترط في الرسول الفقر ولا في الإمام ولا في اليتيم ، ولكن ما ذكره المرحوم البحراني في الحدائق الناضرة كما يلي :
( المشهور بين الفقهاء اعتبار الفقر في اليتامى ) « 1 » .
أما الإمام الخميني ( رضوان الله تعالى عليه ) فذكر في نص التحرير ما يلي :
( الأقوى اعتبار الفقر في اليتامى ) « 2 » .
وقد ذكر المرحوم السيد اليزدي في العروة ما يلي :
( وفي الأيتام الفقر )
ومن قاموا بشرح هذا الكتاب نسبوا هذا الشرط إلى المشهور ، حيث يقول المحقق الخوئي ( رحمه الله ) في مستند العروة الوثقى ( كتاب الخمس ص 310 ) ما يلي :
( كما هو المعروف والمشهور بين الفقهاء )
ويذكر سبب ذلك كما يلي :
( إن علة تشريع الخمس إن كان لسدّ حاجة بني هاشم كما أن علة تشريع الزكاة كان نفس الأمر لغير بني هاشم ) .
في مقابل هؤلاء ، فإن الشيخ الطوسي في كتاب ( المبسوط ) وابن إدريس في ( السرائر ) يقولان :
( واليتامى وأبناء السبيل منهم يعطيهم مع الفقر والغنى لأن الظاهر يتناولهم ) « 3 » .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ، ج 12 / 385 ، مؤسسة النشر الإسلام .
( 2 ) تحرير الوسيلة ، ج 1 / 334 ، كتاب الخمس ، القول في قسمته ومستحقه ، مسألة 3 ، مؤسسة النشر الإسلامي ، قم ، 1415 .
( 3 ) المبسوط في فقه الإمامية ، ج 1 / 262 ، الحلي ، ابن إدريس ، محمد بن منصور بن أحمد ، السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ، ج 1 / 497 ، مؤسسة النشر الإسلامي ، قم ، 1410 .