هل يمكن صرف الخمس إلى مصارفه بدون إذن الفقيه وإجازته ؟
إن السؤال الآخر الذي يطرحه كثير من المتدينين وأحياناً ما يطرح من قبل بعض الأفراد المغرضين ومن لهم سوء قصد أو يكونون مدفوعين بهاجس تشويه وتضعيف مقام رجال الدين ، بأنه إذا فصل شخص ما خمسه وأوصله إلى مصرفه الصحيح ألا يكفي ذلك ؟
وهل يلزم في صحة العمل الحصول على إذن مرجع التقليد أو المجتهد الجامع للشرائط حتماً ؟
وبعبارة أخرى ما الدليل على وجوب أخذ إجازة المجتهد الجامع للشرائط في صحة أداء الخمس ؟
في الجواب على هذا السؤال نقول ما يلي : إنه لو خُلِّينا والآية الشريفة وأدلة النيابة ، فإنه عندما يخصص سهم للإمام وينتقل هذا السهم إلى الفقيه ، ويصبح لهذا الفقيه بما هو فقيه حق التصرف به ، عندها تتضح النتيجة بشكل كامل بأنه لا يحق لغير الفقيه ولا يجوز لغيره أن يتصرف في الخمس ، إلا إذا تم ذلك بإذنه وإجازته ، ولو قام شخص بذلك بدون إذنه ولو كان قاصداً نية الخمس وصرفه في موارده فإن هذا العمل لن يكون مجزئاً وصحيحاً .