تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
التي تتعلق بها الزكاة ، وقد قال رسول الله ( ص ) : ( إن الصدقة والزكاة حرام عليَّ وعلى ذريتي ) . بناء على ذلك وبما أن أهل البيت ( ع ) حُرِموا من الزكاة ، عندها ينبغي أن يتم التفكير في حل وطريقة لسدِّ حاجات الأيتام والمساكين وأبناء السبيل من بني هاشم ، حيث خصّص الله عز وجل لهم سهماً في آية الخمس ، وذلك بتلك المنزلة الرفيعة والطريقة الشريفة التي جعلت سهم اليتامى والمساكين وابن السبيل من بني هاشم قريناً لذي القربى ورسول الله ( ص ) وله عز وجل . ولإكمال هذا الجواب من المناسب أن نشير إلى بعض الروايات الواردة في موضوع الزكاة : الرواية الأولى : عن الصادق ( ع ) : ( إن أناساً من بني هاشم أتوا رسول الله ( ص ) فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي وقالوا يكون لنا هذا السهم الذي جعله الله للعاملين عليها فنحن أولى به ، فقال رسول الله ( ص ) يا بني عبد المطلب إن الصدقة لا تحل لي ولا لكم ولكني قد وعدت الشفاعة ) « 1 » . بمعنى أن هؤلاء الجمع من بني هاشم لم يكونوا يستحقون حق العاملين عليها حتى لو حصلوا على هذا العنوان ، والظاهر أن آية الخمس لم تكن قد نزلت بعد في ذلك الزمان ، بحيث إن رسول الله ( ص ) قد قال لهم جواباً : ( يا بني عبد المطلب إن الصدقة لا تحل لي ولا لكم ولكني قد وعدت الشفاعة ) .
هامش
( 1 ) فروع الكافي ، ج 4 - 58 ، كتاب الزكاة ، باب الصدقة لبني هاشم ومواليهم ، حديث 1 ، دار الكتب الإسلامية ، طهران ، 1375 هجري شمسي . .