هل كان يوجد في عصر رسول الله ( ص ) والأئمة الطاهرين ( ع ) ما يطلق عليه خمس أرباح التجارة ومنافع الدخل من الكسب والعمل ؟
يعدّ هذا السؤال من الأسئلة المهمة جداً التي تخطر في أذهان عدد من منكري الخمس .
على الرغم من أن مسألة خمس الفوائد طرح أكثر ما طرح في زمن الإمامين الجواد والهادي ( ع ) ، وكذلك ورد في زمن الإمام الكاظم ( ع ) حيث كان علي بن أبي حمزة البطائني وكيلًا له في جمع الأخماس وبقيت عنده أموال كثيرة ، وبعد استشهاد الإمام ( ع ) لم يقبل أن يتنازل عنها ويسلمها ، فصار جزءاً من الواقفية بل رأسهم !
أما بالنسبة إلى موضوع وجود خمس الفوائد وأرباح التجارة في زمن رسول الله ( ص ) وفي زمن أمير المؤمنين ، فلهذا السؤال ثلاثة أجوبة :
الجواب الأول :
على الرغم من أنه لا لزوم ، من حيث الصناعة وقانون الاستدلال ، أن ننظر في أنه هل كان يوجد في ذلك العصر مثل هذا الأمر أو لا ؟ وإن خُلِّينا والآية الشريفة حول الخمس فيكفينا العموم والإطلاق الذي يوجد فيها في لزوم العمل بها ، وعندما نثبت في الأصول أن للظواهر حجية ، عندها يجب العمل طبق ظاهر الآية ولا ترديد أو شكَّ في ذلك .
بناء على ذلك ، إذا فرضنا أنه لم يكن مثل هذا الأمر موجوداً في عصر رسول الله ( ص ) ، ولم يأخذ ( ص ) من أحدٍ خمس تجارته أو أن أمير المؤمنين علي ( ع ) لم يأخذ خمس تجارة من أحد ، ولكن هذا لا يصحّ دليلًا على القول بعدم وجود خمس في الفوائد أو أن نخدش بهذا الأمر .
بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 111
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص١١١