ألا يعدّ تخصيص جزء من الخمس للسادة نوعاً من التمييز العنصري والعرقي ؟
إذا كان الملاك في كرامة الإنسان التقوى ، وهو الحق ، حيث يقول تعالى : إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ « 1 » ، عند ذلك فعلى أي أساس ودليل يتم تخصيص قسم أو نصف الخمس بذرية الرسول وأهل بيته ؟ ألا يعدّ ذلك نوعاً من التمييز العنصري والأسري والقومي والقرابتي ؟
إن هذا الإشكال الذي يطرح في عصرنا الحالي لا سيما من قبل بعض المفكرين ، القائم على أساس أنه : ما هو الامتياز الذي قرَّره الله عز وجل للسادات حتى ينالوا مثل هذه الحظوة ؟
يمكن الإجابة على هذا السؤال بأربعة أجوبة :
الجواب الأول :
إن هذا الإشكال مطروح على فرض قبولنا القول المشهور بوجوب تقسيم الخمس إلى ستة أقسام حسب ظاهر الآية الشريفة ، ووجود ميزة وخاصية معينة لمجموعة السادات .
ولكن إذا قلنا بأن الخمس ، أصلًا ، هو حق أولي وأصلي لله عز وجل ، ويصل إلى رسوله بعنوان حق الله وفي طوله ، وفي طول ذلك وحسب الترتيب يصل إلى ذي القربى الذي يمثله الإمام ( ع ) ، وبالتالي فينبغي أن يصرف النصف الثاني من الخمس الذي يعدّ للسادات بناء على المصلحة التي يشخّصها الإمام ( ع ) ، وليس
هامش
( 1 ) الحجرات : 13 . .