الأمر بصحيح في أن الإمام ( ع ) يعمل في ذلك حسب رغبته النفسية وأهوائه بل يجعل لهم من المقدار الذي يرى فيه مصلحة .
وبناء على هذا ، وطبقاً لهذا الفرض فلا مجال حينئذٍ لوجود مثل هذا الإشكال .
طبعاً ، ذكرنا سابقاً أن هذا الفرض وهذا المبنى خلاف ظاهر الآية الكريمة ، وما يستفاد من هذه الآية الكريمة أن سهم السادات قد جعل بشكل اختصاصي ومتعين ، وليس بصحيح القول بأنه يصرف عليهم بعنوان الإمامة والحكومة .
الجواب الثاني :
إن التمييز والتبعيض قبيح في حال عدم وجود ملاك صحيح ، ولو جعل الشارع ابتداء نصف الخمس لذرية الرسول بدون ملاك ، فللإشكال مجال .
في حين إن تخصيص نصف الخمس لليتامى يأتي بملاك اليتم ، وللمساكين بملاك المسكنة ، وابن السبيل بملاك تقطع السبل في هؤلاء من بني هاشم ، حيث اعتبروا هذا الأمر في نفسه ملاكاً عقلائياً مقبولًا .
ولو لم يجعل الله عز وجل الخمس لهذه المجموعات ، عندها كان عليه أن يوجد طريقة أو حلًا آخر لهؤلاء اليتامى والمساكين وابن السبيل من ذرية رسول الله ، وكل طريق وحل يكمن فيه هذا الملاك لا قبح فيه ، حيث يوجد ملاك فيها .
بعبارة أخرى لم يجعل الله عز وجل هذا السهم لمطلق بني هاشم ، بل ليتاماهم ومساكينهم وأبناء السبيل منهم .
الجواب الثالث :
من المسلَّم نزول آية الزكاة قبل آية الخمس ، ولم يجعل الله عز وجل سهماً لأهل بيت رسول الله ابتداءً أو في البداية ، بل نزلت آية الزكاة في البداية بالنسبة للأموال
بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 107
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص١٠٧