تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الرواية الثانية : عن الباقر أو الصادق ( ع ) : ( إن الصدقة أوساخ أيدي الناس ) « 1 » . يلزم علينا في توضيح هذه الرواية أن نذكر سبب توصيف الزكاة والصدقة بأوساخ أيدي الناس ، في حين إن الخمس لم يحمل هذه الصفة والعنوان ، بعبارة أخرى : إن الزكاة الذي حرّمت على رسول الله وآله ، تختلف اختلافاً جوهرياً من حيث الحقيقة والواقع مع الخمس ، ويلزم علينا البحث عن السبب في ذلك .

الفرق بين الزكاة والخمس :

استناداً إلى النقطة التي ذكرت في الجواب الثالث ، سيتوضح لدينا أحد الفروق المهمة جداً بين الزكاة والخمس . إن المال الذي يمثل الخمس في بابه يشكل واحداً على خمسة منه ، بمعنى أن ذلك الخمس الذي يوجد في مال من أصابه ليس ملكاً له أصلًا ، بل هو ملك أصحاب الخمس أي لله وللرسول ولذي القربى ، وإنهم حينما يقبضون هذا المال أو يُدفع إليهم فإنهم يأخذون مالهم في الأصل . أما في باب الزكاة ، ليس الأمر كذلك ، بل إن المال الذي أصابه شخص ما ، إذا وصل حدّ النصاب وتعلّق به الزكاة فينبغي عليه دفعها ، ولا يتعلق بذلك المال حق للآخرين عيناً ، ولا يقال بأن جزءاً معيناً من هذا المال هو مخصص للزكاة بالتعيين والتشخيص أو بنحو المشاع . لذا إن هذا الفرق يدفعنا إلى القول :
هامش
( 1 ) فروع الكافي ، ج 4 - 58 ، كتاب الزكاة ، باب الصدقة لبني هاشم ومواليهم ، حديث 2 ، دار الكتب الإسلامية ، طهران ، 1375 هجري شمسي . .