الرواية الثانية :
عن الباقر أو الصادق ( ع ) :
( إن الصدقة أوساخ أيدي الناس ) « 1 » .
يلزم علينا في توضيح هذه الرواية أن نذكر سبب توصيف الزكاة والصدقة بأوساخ أيدي الناس ، في حين إن الخمس لم يحمل هذه الصفة والعنوان ، بعبارة أخرى : إن الزكاة الذي حرّمت على رسول الله وآله ، تختلف اختلافاً جوهرياً من حيث الحقيقة والواقع مع الخمس ، ويلزم علينا البحث عن السبب في ذلك .
الفرق بين الزكاة والخمس :
استناداً إلى النقطة التي ذكرت في الجواب الثالث ، سيتوضح لدينا أحد الفروق المهمة جداً بين الزكاة والخمس .
إن المال الذي يمثل الخمس في بابه يشكل واحداً على خمسة منه ، بمعنى أن ذلك الخمس الذي يوجد في مال من أصابه ليس ملكاً له أصلًا ، بل هو ملك أصحاب الخمس أي لله وللرسول ولذي القربى ، وإنهم حينما يقبضون هذا المال أو يُدفع إليهم فإنهم يأخذون مالهم في الأصل .
أما في باب الزكاة ، ليس الأمر كذلك ، بل إن المال الذي أصابه شخص ما ، إذا وصل حدّ النصاب وتعلّق به الزكاة فينبغي عليه دفعها ، ولا يتعلق بذلك المال حق للآخرين عيناً ، ولا يقال بأن جزءاً معيناً من هذا المال هو مخصص للزكاة بالتعيين والتشخيص أو بنحو المشاع .
لذا إن هذا الفرق يدفعنا إلى القول :
هامش
( 1 ) فروع الكافي ، ج 4 - 58 ، كتاب الزكاة ، باب الصدقة لبني هاشم ومواليهم ، حديث 2 ، دار الكتب الإسلامية ، طهران ، 1375 هجري شمسي . .