لو فرضنا أن الأمر كان كذلك ، فإنه سوف يحدث تعارض بين هذه الرواية والروايات الكثيرة المذكورة سابقاً ( التي خصّت اليتامى والمساكين وابن السبيل في الآية الكريمة ببني هاشم ) ، وفي حال التعارض نأخذ بما هو موافق للقرآن الكريم ، والآية الكريمة كما ذكرنا سابقاً بغضِّ النظر عن الروايات ظاهرة في أن المقصود من اليتامى خصوص يتامى بني هاشم لا جميع اليتامى .
وبعد أن اتضح الاستدلال بهذه الرواية إلى حدٍّ ما ، فإنه من المناسب أن نقوم بالإجابة على بعض من أهمِّ الإشكالات والشبهات الواردة في مسألة الخمس .
لماذا تم التمييز بين آية الخمس وآية الأنفال ؟
1 ) مع وجود الشبه الظاهري بين آية الخمس حيث يقول تعالى وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ « 1 » .
وآية الأنفال حيث يقول تعالى ما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَللهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ « 2 » .
توجد بين هاتين الآيتين نوع من الشبه ، وهو دخول اللام على كلمة ( الله ) و ( الرسول ) و ( ذي القربى ) في آية الخمس وعدم دخولها على المجموعات الثلاث الأخرى ، وكذلك الأمر في آية الأنفال .
ونحن نعتقد أن الأنفال من صلاحيات الرسول ( ص ) والإمام ( ع ) حيث يقومون بصرفها في كل مورد وعلى أي شخص يريدون .
هامش
( 1 ) الأنفال : 41 .
( 2 ) الحشر : 7 . .