تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وأبناء السبيل من آل محمد ( ع ) الذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة عوضهم الله مكان ذلك بالخمس ) « 1 » . وقد صرّح في هذه الرواية بأن نصف الخمس للإمام والنصف الآخر لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد ( ص ) . لذا لو خُلِّينا وهذه الروايات فإنها تدل بشكل جيد على أن المراد من اليتامى والمساكين وابن السبيل هم بنو هاشم من هذه المجموعات ، ويجب ألا يخرج من هذه الدائرة . - توهّمٌ ورد : فإن تُوُهِّم أن هذه الآية نزلت في غزوة بدر ، أي في السنة الثانية للهجرة ، حيث لم يكن يوجد في ذلك الوقت بين أهل البيت وأقرباء الرسول أيتام أو مساكين أو أبناء سبيل ، وكانت توجد مصاديق كثيرة لهؤلاء بين المهاجرين ، هذا مضافاً إلى ما صرّح به الإمام الصادق ( ع ) عندئذ مع هذا الوصف ونظراً لما ورد في رواية الإمام الصادق ( ع ) حول غنائم بدر : ( فخمّس رسول الله الغنيمة التي قبض بخمسة أسهم فقبض سهم الله لنفسه ، يحيي به ذكره ويورث بعده ، وسهماً لقرابته من بني عبد المطلب فأنفذ سهماً لأيتام المسلمين وسهماً لمساكينهم وسهماً لابن السبيل من المسلمين في غير تجارة ) « 2 » ، فكيف يمكن تصور أن الخمس مختص بمجموعات ثلاثة خاصة من بني هاشم ، في حين بناء على هذه الرواية أن الرسول ( ص ) قد جعل سهماً من غنائم بدر لأيتام المسلمين ومساكينهم وأبناء السبيل منهم لا خصوص
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام في شرح المقنعة ، ج 4 - 111 ، باب تميز أهل الخمس ومستحقه ، حديث 5 ، دار الأضواء ، بيروت ، 1413 . ( 2 ) تحف العقول ، ص 341 ، رسالة أبي عبد الله في الغنائم ووجوب الخمس ، مؤسسة النشر الإسلامي ، 1414 . .
بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 98 | الشيخ فاضل اللنكراني