وقد ورد في التاريخ أن الرسول ( ص ) قد قسّم أموال بني النضير الكثيرة بين المهاجرين وعدد من الأنصار ، ولم يميِّز بني هاشم بشئ في ذلك .
بناءً عليه لماذا تم تخصيص اليتامى والمساكين وابن السبيل في آية الخمس ببني هاشم بناء على ذلك التوضيح التاريخي ؟
بعبارة أخرى بما أن هاتين الآيتين تشبهان بعضهما كثيراً لا سيما من حيث التعبير الظاهري عندها ينبغي القول بأنه كما أن الفيء والأنفال من صلاحيات الرسول ( ص ) وإمام المسلمين ولا ميزة لبني هاشم فيها ، فإن هذا الأمر ينطبق كذلك في آية الخمس ، والتمييز بينهما في هذا المجال مشكل .
- الجواب :
أولًا - على الرغم من أن لهاتين الآيتين بحسب الظاهر تعابير وألفاظ واحدة ، ولهما نفس السبك والسياق ، وهذا الشبه الظاهري يقتضي عدم التمييز بينهما من حيث التفسير وبيان معاني الآيات ، ولكن سبب التمييز بينهما من الناحية الفقهية يعود إلى وجود روايات حول آية الخمس .
إذ توجد لدينا حول آية الخمس روايات متعددة على اختصاص اليتامى والمساكين وابن السبيل فيها ببني هاشم ، ولم ترد في الفيء تلك الروايات ، عندها فيجب علينا قبول التمييز بينهم ، لا القول : بما أن ظاهر تعبيرات الآيتين واحدة لذا يجب أن يكون لهما حكم واحد ، لأن هذا الأمر يدخلنا إلى القياس .
ثانياً - إن كون اليتامى والمساكين وابن السبيل في آية الأنفال مطلقة وغير مختصة ببني هاشم ليس إجماعياً ، حيث يقول الطبرسي في مجمع البيان حول الفيء ما يلي :
( إن هؤلاء اليتامى والمساكين مختصون ببني هاشم ) .
بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 101
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص١٠١