ولكن من حيث الدلالة يمكن القول بأنها من أكمل الروايات وأكثرها تفصيلًا مما ورد حول تقسيم الخمس ، حيث يمكن الاستفادة منها في عدة نقاط :
1 ) إن الخمس أساساً متعلق بالله عز وجل ، ولكن الله عز وجل جعل منه سهماً لخمس المجموعات الأخرى .
2 ) يصل سهم الله وسهم رسوله إلى الإمام المعصوم بالوراثة ، ويصبح نصف الخمس كاملًا للإمام بإضافة سهمه المخصوص به .
3 ) إن النصف الثاني للخمس يتعلق باليتامى والمساكين وابن السبيل من آل رسول الله ( ص ) ، لذا فإن ما ذكره البعض من احتمال كون الخمس جميعه متعلقاً بالسادة لا ينطبق ولا يتجاوب مع هذه الرواية بل يناقضه تماماً .
4 ) إن المقصود من السادات من انتسب إلى عبد المطلب وهاشم عن طريق الأب ، لأن الله عز وجل يقول : ادْعُوهُمْ لآبائِهِمْ « 1 » لذا فإنه لا يكفي الانتساب إليهم عن طريق الأم .
- الرواية الرابعة :
في هذه الرواية التي تدل بشكل جيد على هذا المعنى ما يلي :
( محمد بن الحسن بن صفار ، عن أحمد بن محمد ، قال : حدثنا بعض أصحابنا رفع الحديث قال : الخمس من خمسة أشياء . . . فأما الخمس فيقسم على ستة أسهم ، سهم لله ، وسهم للرسول ، وسهم لذي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم
للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل . . . فالنصف له خاصة والنصف لليتامى والمساكين
هامش
( 1 ) الأحزاب : 5 . .