بني هاشم ؟ كما أنه قد قيّد ذلك بقوله أنه لا يحق المتاجرة بها ، ويجب أن تصرف في المصاريف اليومية .
في الجواب على هذا التوهّم ينبغي توضيح ما يلي :
أولًا : لقد تمت الإشارة إلى هذا الموضوع سابقاً في الجواب على إشكال عدم وجود الإمام ( ع ) في زمن الرسول ( ص ) ، حيث إن الآيات القرآنية مطروحة بعنوان قضايا حقيقية ، وكما أن المورد غير مخصِّص فإن عدم وجود المورد كذلك ليس بمعمِّم .
فلا يمكن القول : بما أنه ، في زمن نزول الآية الشريفة ، لم يكن يوجد يتيم أو مسكين في بني هاشم ، لذا فإن عدم المورد قرينة على القول بأن الآية عامة ، وقد ورد في بعض التفاسير أنه أثناء نزول آية الزكاة لم يكن يوجد مال يتعلق الزكاة به ، ولكن هل يمكن القول بأن الزكاة غير مختصة بهذه المجموعات والطوائف المذكورة في القرآن ؟
لا ريب أن الجواب سلبي .
ثانياً : توجد في الرواية المذكورة احتمال إعطاء الرسول ( ص ) هذه المجموعات الثلاث من المسلمين من سهمه الخاص .
- إشكال :
إذا أشكل شخص حول هذا الاحتمال قائلًا : إن ظاهر ما ذكر في الرواية أن الرسول ( ص ) قد خصص سهماً مستقلًا لكل من الأيتام والمساكين وأبناء السبيل من المسلمين من غير سهم الله وسهم رسوله ، لأن تعبير ( أنفذ سهماً ) ظاهرة في أن هذا السهم غير ذلك المتعلق برسول الله ( ص ) نفسه بل هو سهم مستقل .
- الجواب :
ينبغي القول في الجواب على ذلك كما يلي :
بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 99
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٩٩