وبغض النظر عما جاء في مجمع البيان ، فإن في تفسير البرهان روايات تدل على أن الفيء مختصة ببني هاشم منها الرواية التالية :
( الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس قال : سمعت أمير المؤمنين ( ع ) يقول : نحن والله الذين عنى الله بذي القربى الذين قرنهم الله بنفسه ونبيه ( ص ) فقال : ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى ) « 1 » ،
إن المعصوم ( ع ) يقسم بالله بأن المقصود من ذي القربى الواردة في الآية هم ( نحن ) ، وفي هذا التعبير دلالة على أن ذا القربى الذين قرنهم الله بنفسه ورسوله هم ( نحن ) .
ولربما يستفاد هذا الاختصاص في المقارنة بين آية الخمس وآية الأنفال .
وفي بعض الروايات الأخرى ورد عن الأئمة المعصومين ( ع ) ما يلي :
( نحن قوم فرض الله طاعتنا ، لنا الأنفال ) « 2 » .
ويستفاد من هذه العبارة أنه : كما ينبغي أن يكون الخمس في أهل بيت الرسول ( ص ) وبني هاشم فكذلك الأمر بالنسبة للأنفال .
ولذا لو خُلِّينا وهذه الروايات ، ينبغي القول بذلك ، وينبغي القول بأن المراد من اليتامى والمساكين في آية الأنفال هم بنو هاشم .
عدم التناسب بين مقدار الزكاة والخمس :
يقول الله تعالى في آية الزكاة
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 9 كتاب الخمس باب أول أبواب قسمة الخمس حديث 4 .
( 2 ) أصول الكافي ، ج 1 / 186 ، حديث 6 ، باب فرض طاعة الأئمة ، دار الكتب الإسلامية ، طهران ، 1413 .
( 3 ) التوبة : 60 . .