تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وبغض النظر عما جاء في مجمع البيان ، فإن في تفسير البرهان روايات تدل على أن الفيء مختصة ببني هاشم منها الرواية التالية : ( الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس قال : سمعت أمير المؤمنين ( ع ) يقول : نحن والله الذين عنى الله بذي القربى الذين قرنهم الله بنفسه ونبيه ( ص ) فقال : ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى ) « 1 » ، إن المعصوم ( ع ) يقسم بالله بأن المقصود من ذي القربى الواردة في الآية هم ( نحن ) ، وفي هذا التعبير دلالة على أن ذا القربى الذين قرنهم الله بنفسه ورسوله هم ( نحن ) . ولربما يستفاد هذا الاختصاص في المقارنة بين آية الخمس وآية الأنفال . وفي بعض الروايات الأخرى ورد عن الأئمة المعصومين ( ع ) ما يلي : ( نحن قوم فرض الله طاعتنا ، لنا الأنفال ) « 2 » . ويستفاد من هذه العبارة أنه : كما ينبغي أن يكون الخمس في أهل بيت الرسول ( ص ) وبني هاشم فكذلك الأمر بالنسبة للأنفال . ولذا لو خُلِّينا وهذه الروايات ، ينبغي القول بذلك ، وينبغي القول بأن المراد من اليتامى والمساكين في آية الأنفال هم بنو هاشم . عدم التناسب بين مقدار الزكاة والخمس : يقول الله تعالى في آية الزكاة إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 9 كتاب الخمس باب أول أبواب قسمة الخمس حديث 4 . ( 2 ) أصول الكافي ، ج 1 / 186 ، حديث 6 ، باب فرض طاعة الأئمة ، دار الكتب الإسلامية ، طهران ، 1413 . ( 3 ) التوبة : 60 . .