فتذكّروا قيام الساعة ، وافزعوا إلى مساجدكم « 1 » .
فالمستخلص من المورد الثامن هو : أنّه لو كان الانصراف إلى الفرد المتعارف أمراً متسالماً عليه بين الفقهاء ، لما كان هذا الاختلاف بينهم في ذلك ، ولكان الملاك في الكسوف ووجوب صلاة الآيات هو الحيلولة لا غير ، والحال أنّ صاحب الجواهر وغيره من الأكابر لم يوافقوا على انصراف الإطلاق إلى الفرد المتعارف في المورد المذكور طبعاً . نعم ، ثمّة تردّد من جهة أخرى في صدق عنوان الكسوف .
9 - ما تمسّك به بعض الأعاظم - كالمحقّق الخوئي « 2 » - من إطلاق قوله - تعالى - : « وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُو رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ » « 3 » لإثبات وجوب النفقة على الصغيرة مع وضوح انصرافه إلى الكبيرة ؛ بمعنى أنّه لا اعتبار عندهم لهذا الانصراف .
10 - التمسّك بقوله - تعالى - : « وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَ جًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا » « 4 » لإثبات العدّة على الزوجة الصغيرة إذا مات عنها زوجها ، مع أنّ الإطلاق في الأزواج منصرف إلى الكبيرة « 5 » .
11 - تمسّك الفقهاء بشكل جليّ بإطلاق قوله - تعالى - : « وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » « 6 » في موارد البيع كافّة حتى في المصاديق التي لم تكن في السابق ، كإنشاء البيع بالتلفون والإنترنيت ، فلم يدّع فقيه إلى الآن أنّ البيع ينصرف إلى خصوص البيع
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 551 ح 735 ، وعنه وسائل الشيعة 7 : 487 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 2 ح 4 .
( 2 ) منهاج الصالحين 2 : 287 مسألة 1400 ، موسوعة أحكام الأطفال وأدلّتها 2 : 83 .
( 3 ) سورة البقرة 2 : 233 .
( 4 ) سورة البقرة 2 : 234 .
( 5 ) موسوعة أحكام الأطفال وأدلّتها 2 : 106 .
( 6 ) سورة البقرة 2 : 275 .