وغيره من الإطلاقات « 1 » ، واستثناء عصام القربة وغير ذلك « 2 » .
والنتيجة هي : أنّه قدّم العمل بالإطلاق وردّ الانصراف إلى المتعارف .
8 - لا شك في أنّ من الأسباب المتعارفة والبيّنة للكسوف هو حيلولة القمر بين الأرض والشمس ، أو حيلولة الأرض بين القمر والشمس ، وهذا السبب موجب لصلاة الآيات ، ولكنّ الخلاف فيما لو سبّبت بعض الكواكب للبعض الآخر كسوفاً ، أو فيما لو حصل خسوف أو كسوف للشمس أو القمر بالنسبة إلى الكواكب الأخرى ، بحيث يكون ذلك سبباً غير متعارف وغير معهود ، فهل تجب صلاة الآيات حينئذٍ ؟
ذكر صاحب الجواهر أنّ الملاك في تحقّق وجوب صلاة الآيات هو تحقّق الكسوف ، ولا موضوعيّة لأيّ سبب من قبيل حيلولة الأرض ، واستدلّ لذلك بإطلاق النصوص والفتاوى ، قال قدس سره : فالمدار في الوجوب تحقّق المصداق المزبور - أي الكسوف - من غير مدخليّة لسببه من حيلولة الأرض أو بعض الكواكب وغيرها ؛ لإطلاق النصوص والفتاوى ، وعدم مدخليّة شيء من ذلك في المفهوم لغةً وعرفاً وشرعاً .
نعم ، قد يتوقّف في غير المنساق منه عرفاً كانكساف الشمس ببعض الكواكب ، الذي لم يظهر إلّالبعض الناس ؛ لضعف الانطماس فيه ، فالأصول حينئذٍ بحالها ، فما في كشف اللثام من أنّه لا إشكال في وجوب الصلاة لهما وإن كان لحيلولة بعض الكواكب ، جيّد إن كان الحاصل والمتعارف ممّا يتحقّق به صدق اسم الانكساف عرفاً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 505 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ب 55 .
( 2 ) جواهر الكلام 18 : 384 ( ط ، ق ) .