الخوف ، كما تضمّنته الرواية « 1 » . « 2 »
ولا يخفى عليك محالّ النظر من ذلك كلّه ، خصوصاً ما في كشف اللثام ؛ لما عرفت من انصراف إطلاق أدلّة الكسوف إلى ما هو المتعارف منه كائناً ما كان سببه ، أمّا غيره فلا يدخل تحت الإطلاق المزبور ، بل ربما شكّ في صدق الاسم على بعض أفراده ، فضلًا عن انصراف الإطلاق إليه « 3 » . والمتحصّل هو : أنّ صاحب الجواهر لا يرى انحصار سبب وجوب صلاة الآيات بسبب خاصّ وهو الحيلولة ، بل إنّه يوسّع من دائرة ذلك إلى أسباب أخرى في الكسوف بأنّها توجب صلاة الآيات إذا كانت أسباباً متعارفة ، بل إنّ كاشف اللثام قد توسّع إلى الأسباب غير المتعارفة استناداً إلى الإطلاقات ، فتجب صلاة الآيات مشترطاً استناد الرؤية إلى المكلّف نفسه . ومن الملفت هنا هو : أنّ الملاك في الكسوف في الروايات والنصوص هو الرؤية أيضاً ، كما هو الأمر في تحديد بداية الشهر القمري على ما بيّناه في تحرير محلّ النزاع « 4 » :
روي عن الصادقين عليهما السلام ، إنّ اللَّه إذا أراد تخويف عباده وتجديد الزجر لخلقه كسف الشمس وخسف القمر ، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى اللَّه بالصلاة « 5 » .
وكذا في خبر محمّد بن عمارة ، عن أبيه ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام قال : إنّ الزلازل والكسوفين والرياح الهائلة من علاماتالساعة ، فإذارأيتمشيئاً من ذلك
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 : 155 ح 330 ، الكافي 3 : 464 ح 3 ، الفقيه 1 : 346 ح 1529 ، وعنها وسائل الشيعة 7 : 486 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 2 ح 1 .
( 2 ) مدارك الأحكام 4 : 128 .
( 3 ) جواهر الكلام 11 : 691 - 694 .
( 4 ) في ص 430 - 431 .
( 5 ) المقنعة : 208 ، وعنه وسائل الشيعة 7 : 484 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 1 ح 5 .