6 - في بحث العصير العنبي وأفراده نجد أنّ صاحب الجواهر وإن كان قد ذهب في بداية البحث إلى تنزيل العموم على المتعارف وقال : إن لم نقل بتنزيل عموم الصحيح على المتعارف من أفراد العصير ، إلّاأنّه ذهب في الأخير إلى ترجيح العمل بالعموم ، قال قدس سره : ومع ذا فهو ليس بأولى من حمله على إرادة العموم بالنظر إلى أفراد العنب وأقسامه ، وإلى ما ظهر إسكاره أو اتّخذ له ، وعدمه ، وإلى ما اخذمنكافرأو مسلم مستحلّ لما دون الثلثين وعدمه « 1 » .
فيستنتج منه أن لا وجه لدعوى الانصراف مع وجود العموم اللغوي في البين .
7 - قال قدس سره في بحث حرمة التغطية من محرّمات الإحرام : ثمّ لا فرق بين جميع أفرادها ، كالثوب والطين والدواء والحنّاء وحمل المتاع أو طبق ونحوه ، كما صرّح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافاً ، بل عن التذكرة نسبته إلى علمائنا « 2 » .
نعم ، في المدارك وهو غير واضح ؛ لأنّ المنهيّ عنه في الروايات المعتبرة تخمير الرأس ووضع القناع عليه ، والستر بالثوب ، لا مطلق الستر ، مع أنّ النهي لو تعلّق به لوجب حمله على ما هو المتعارف منه ؛ وهو الستر بالمعتاد « 3 » ، وتبعه في الذخيرة « 4 » .
ثمّ ناقشه في الجواهر وقال : مضافاً إلى قوله عليه السلام : إحرام الرجل في رأسه « 5 »
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 6 : 43 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 7 : 331 مسألة 251 .
( 3 ) مدارك الأحكام 7 : 354 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : 599 .
( 5 ) الكافي 4 : 345 ح 7 ، الفقيه 2 : 219 ح 1009 ، وعنهما وسائل الشيعة 12 : 505 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ب 55 ح 2 .