تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل في الفقه والأصول — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
3 - ذكر صاحب الجواهر في مسألة اشتراط كون المسح على الرأس باليد اليمنى كما هو المتعارف ، أو لا ؟ أنّ مقتضى إطلاق الكتاب والسنّة وبعض الفتاوى عدم ذلك ، وإن كان الظاهر من حسنة زرارة الوجوب ؛ لقوله عليه السلام : وتمسح ببلّة يمناك ناصيتك « 1 » ، إلّاأنّ تقييد تلك المطلقات من الكتاب والسنّة مع فتاوى الأصحاب بمجرّد هذه الرواية وإن كانت نقيّة السند لا يخلو من إشكال ، خصوصاً مع ظهور إعراض الأصحاب عنها . ثمّ قال : فاحتمال صرف إطلاق النصّ والفتوى إلى المسح باليد اليمنى لكونه الفرد المتعارف بعيد جدّاً « 2 » . إذاً لا يمكن في مثل هذه الموارد تقييد الإطلاق مع وجود الفرد المتعارف فيها . 4 - اختلف الفقهاء في حكم خروج المني ، وأنّ المراد هو الخروج من الموضع المتعارف ، أو الملاك مطلق الخروج ، ولا فرق بين الموضع المعتاد وغيره . استظهر صاحب الجواهر من كلام المحقّق الحلّي « 3 » الإطلاق . والمشهور في الحدث الأصغر هو الخروج من الموضع المعتاد ، وقد استبعد صاحب الجواهر تنزيل ما نحن فيه على الحدث الأصغر . قال العلّامة في المنتهى : لو خرج المنيّ من ثقبة في الإحليل غير المعتاد ، أو في خصيتيه ، أو في صلبه ، فالأقرب وجوب الغسل « 4 » . وقال في التذكرة : لو خرج المنيّ من ثقبة في الذكر ، أو الأنثيين ، أو الصلب وجب الغسل « 5 » . وثمّة تردّد في وجود إطلاق شامل لما فوق الصُلب . قال المحقق
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 25 ح 4 ، الفقيه 1 : 24 ح 74 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 388 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 15 ح 2 . ( 2 ) جواهر الكلام 2 : 330 - 332 . ( 3 ) شرائع الإسلام 1 : 26 . ( 4 ) منتهى المطلب 2 : 180 - 181 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء 1 : 222 .
رسائل في الفقه والأصول — صفحة 450 | الشيخ فاضل اللنكراني