ذا فلس ، فقد اعتبرت النصوص « 1 » والفتاوى « 2 » الملاك في حلّية أكل السمك هو وجود الفلس ، فلو تعذّرت رؤية الفلس في بعض أنواع السمك مثلًا بالعين المجرّدة ، وأمكنت بمثل الناظور ، أو لم يتمكّن عامّة الناس من تشخيصه الفلس ، وتمكّن أهل الخبرة من ذلك ، فالظاهر كفاية هذا المقدار في حليّة أكله ، ولا يمكن القول باشتراط كون الرؤية بالعين المجرّدة فقط .
وبعبارة أخرى : إنّ جواز الأكل منوط بوجود الفلس واقعاً ، وفيما نحن فيه وإن ذكرت الرؤية في الروايات ، إلّا أنّ المستفاد من الأدلّة هو الوجود الواقعي للهلال .
وبشكل عامّ فإنّه - مضافاً إلى هذين الشاهدين - يمكن إجمالًا استدلال هذا الفريق بثلاثة أدلّة ومؤيّد واحد :
1 - إجراء أصالة الإطلاق بالنسبة لسبب الرؤية ، وعدم وجود قرينة على الانصراف .
2 - استناد الرؤية حقيقة إلى من يستخدم هذه الوسائل في الرؤية .
3 - شمول لفظ الأهلّة في قوله - تعالى - : « يَسْألونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ » الآية « 3 » ، حيث يشمل بإطلاقه الهلال الذي لا يراه الناس بالعين غير المسلّحة ، ولكنّهم يرونه بالعين المسلّحة .
ومن المؤيّدات لهذا الرأي بالإضافة إلى هذه الأدلّة الثلاثة هو : أنّه لو لم تمكن الرؤية العادية في الليلة الأولى ، وتمّت رؤيته بالتلسكوب ، فإذا لم نعتبر نهار تلك الليلة اليوم الأوّل من الشهر ، واعتبرنا اليوم الذي بعده أوّل الشهر ، فإذا كان ذلك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 127 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ب 8 .
( 2 ) المقنع : 423 ، النهاية : 576 ، جواهر الكلام 36 : 243 ( ط - ق ) ، وسيلة النجاة : 614 مسألة 2 ، تحرير الوسيلة 2 : 147 مسألة 2 .
( 3 ) سورة البقرة 2 : 189 .