في بعض الحالات من دون صدق وجه التسمية .
والنتيجة هي : أنّ الهلال يتحقّق بمجرّد ولادته ، وقوله - تعالى - : « يَسْألونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ » الآية « 1 » شامل أيضاً لمثل هذا الهلال قطعاً .
وللفلكيّين أن يسلكوا لتعيين ولادة الهلال طريق الحساب الدقيق كما سلكوه في المقارنة ، إلّاأنّ المشكلة عدم حجّية مثل هذه الحسابات بنفسها ، ومع غضّ النظر عن إمكان إفادتها الاطمئنان وعدمه ، هذا أوّلًا :
وثانياً : الأدلّة « 2 » نصّت على اعتبار أنّ الرؤية هي الملاك ، ولذا لا يمكن الاعتماد على الحسابات الفلكيّة ، فالملاك إذاً بحسب ظاهر الأدلّة هي رؤية الهلال .
وقد وقع البحث في أنّه لو كان الهلال - وهو ما كان في زمن الولادة - قابلًا للرؤية بالتلسكوب بنحو لا تستوجب الرؤية به تغييراً في الواقع ، ولا تعكس إلّاالهلال الواقعي ، فهل مثل هذه الرؤية حجّة أم لا ؟
والوارد في كلمات بعض الأعاظم - كالمرحوم المحقّق الخوئي قدس سره فيما يرتبط بالهلال محلّ البحث - هو : أنّ تكوّن الهلال عبارة عن خروجه عن تحت الشعاع بمقدار يكون قابلًا للرؤية ولو في الجملة « 3 » .
فهو يشترط في تعريف الهلال - مضافاً إلى خروجه من تحت الشعاع - أن ينفصل قليلًا عن الشمس ، وأن يخرج من تحت شعاعها حتّى يكون قابلًا للرؤية ولو في بعض المناطق .
ولكنّا لا نرى وجهاً لإضافة مثل هذا القيد في تعريف الهلال ، بل يلزم على ذلك ألّا تكون هناك ضابطة معيّنة ولو أردنا تعريف الهلال كذلك ؛ فإنّه يمكن اعتبار
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 : 189 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 252 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ب 3 .
( 3 ) المستند في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصوم 22 : 118 .