ولكن يمكن أن يُقال : إنّه يستفاد العموم من نفس التنزيل والتشبيه ؛ بمعنى أنّ هذا الأمر لو خلّي وطبعه يقتضي العموم ، حتّى لو لم يكن استثناء في الرواية يستفاد هذا العموم أيضاً . نعم ، إنّ الأمور التي قام الدليل على أنّها مختصّة بالصلاة ، يستثنى من هذا العموم .
إن قلت : إنّ الرواية واردة في مقام بيان التنزيل من بعض الجهات ، وهذه الجهة لم تكن واضحة ، فتصير مجملة ، مضافاً إلى أنّه لو قلنا بالتعميم يلزم كثرة التخصيص ، وهو مستهجن .
قلنا : إنّ الإطلاق في الرواية مُحكَّمٌ يرفع الإجمال .
وأمّا تخصيص الأكثر ، فلا يكون في حدّ الاستهجان .
وكيف كان ، لا ريب في استناد المشهور إلى الرواية ، وعليه ينجبر ضعفها ، فما ورد من السيّد الخوئي ؛ من أنّه لم يعلم استناد المشهور إليه « 1 » غير تامّ ، وقد صرّح السيّد الحكيم بالانجبار « 2 »
نقد الآراء
هذا ، وقدورد منطرق الإماميّة عنمعاوية بنعمّار ، عنالصادق عليه السلام قال : لا بأس أنتقضي المناسككلّها على غيروضوء إلّاالطواف ؛ فإنّ فيهصلاة ، والوضوء أفضل « 3 » .
وقد استشعر صاحب الجواهر من هذا الخبر ؛ أنّ أصل المرسل المشهور عن النبي صلى الله عليه وآله هكذا : « في الطواف بالبيت صلاة » وقد أسقط من أوّله لفظ ( في ) فظنّ أنّه
هامش
( 1 ) المعتمد ، في شرح المناسك ( موسوعة الإمام الخوئي ) 29 : 37 - 38 .
( 2 ) دليل الناسك : 245 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 5 : 154 ح 509 ، الاستبصار 2 : 241 ح 8415 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 374 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 5 ح 1 ، وج 13 : 493 ، كتاب الحجّ ، أبواب السعي ب 15 ح 1 .