تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل في الفقه والأصول — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
والمقام ، كما ذهب إليه المشهور « 1 » ، أو في المسجد مطلقاً ، كما صرّح به العامّة « 2 » وبعض علماء الشيعة « 3 » ، ولكن رعاية الحدّ وعدمها أمر آخر غير ما نحن فيه . والنتيجة التي يمكن الخروج بها : أنّه مع قطع النظر عن الرواية المرسلة الدالّة بالإطلاق على صحّة الطواف والصلاة حول الفضاء وتحت الأرض ، يمكن أن يقال : إنّ المستفاد من أدلّة القبلة والطواف ، ووحدة التعبير في كليهما - حيث جعل الملاك في كلّ واحد منهما البيت - أنّه كما يكون الفوق صالحاً للاستقبال ، يكون صالحاً للطواف أيضاً ، ولولا هذه الرواية لأمكن أن يقال : بأنّ هذا أمر عرفيّ لا ريب فيه . ومراجعة الأسئلة الواردة في الروايات تشعر بذلك ؛ فإنّ الناس كانوا يصلّون ارتكازاً فوق جبل أبي قبيس ، فهم وإن سألوا بعد العمل ، إلّاأنّ عملهم هذا كان مطابقاً لارتكازهم . هذا كلّه ، مضافاً إلى عموم التنزيل المستفاد من قول النبيّ صلى الله عليه وآله : الطواف بالبيت صلاة « 4 » ؛ فإنّه دالّ على أنّه كما يمتدّ البيت في الصلاة علوّاً وسفلًا ، فكذلك في الطواف . والدليل على عموم التنزيل : أنّه قد استثنى في الرواية مورداً واحداً وقال : « إلّا أنّ اللَّه تعالى أحلَّ فيه النطق » ، وهذه الرواية وإن كانت غير مسندة من طرقنا سوى
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 406 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 3 : 388 ، الشرح الكبير 3 : 390 . ( 3 ) الفقيه 2 : 249 ح 1200 ، كما استظهر في مدارك الأحكام 8 : 131 وذخيرة المعاد : 628 . ( 4 ) الكافي 4 : 420 ح 2 ، تهذيب الأحكام 5 : 116 ح 379 ، الاستبصار 2 : 222 ح 763 ، وعنها وسائل الشيعة 13 : 376 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ب 38 ح 6 ، وفي ص 493 - 494 ، أبواب السعي ب 15 ح 2 عن تهذيب الأحكام 5 : 154 ح 510 والاستبصار 2 : 241 ح 438 . سنن الدارمي 2 : 32 ح 1848 ، سنن النسائي 5 : 222 ، المعجم الكبير للطبراني 11 : 29 ح 10955 ، السنن الكبرى للبيهقي 7 : 190 - 192 ح 9384 - 9388 ، المستدرك على الصحيحين 1 : 630 ح 1686 و 1687 ، وج 2 : 293 و 294 ح 3056 و 3058 ، عوالي اللئالي 1 : 214 ح 70 وج 2 ص 167 ح 3 ، وعنه مستدرك الوسائل 9 : 410 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ب 38 ح 2 .