من الاعتبار والحجّية :
أ : فبعض هذه الروايات مأخوذ من رسالةٍ منسوبةٍ إلى سعد بن عبداللَّه الأشعري ، وقد نُسبت هذه الرسالة إلى النعماني ، وإلى السيّد المرتضى ، وبناءً عليه لميتّضح صاحبها ، ولا أحدٌ من رجال العلم والحديث عدّها في عداد الاعتبار .
ب : بعض هذه الأحاديث مأخوذ من كتاب سُلَيمبن قيس الهلالي ، وقال الشيخ المفيد حول هذا الكتاب :
كتابٌ غير موثوقٍ به ولا يجوز العمل على أكثره ، وقد حصل فيه تخليط وتدليس ، فينبغي للمتديّن أن يجتنب العمل بكلّ ما فيه ، ولايعوّل على جملته « 1 » .
ج : الكتاب الثالث هو كتاب التنزيل والتحريف أو كتاب القراءات ، ومؤلِّفه هو أحمد بن محمّد السيّاري ، وبيّنّا قبل قليل تضعيف الرجاليّين له .
د : بعض هذه الروايات مأخوذ من تفسير أبي الجارود ، وهو ملعون من قِبل الإمام الصادق عليه السلام « 2 » ، بالإضافة إلى ذلك فإنّ كُثَيربن عيّاش الضعيف « 3 » مذكور في سند هذا التفسير « 4 » .
ه : ومن تلك الكتب تفسير عليبن إبراهيم القمّي ، وهو تلفيقٌ من إملاءاته على تلميذه أبي الفضل العبّاسبن محمّد العلوي ، وهو أيضاً مخلوط مع تفسير أبيالجارود .
و : إنّ أحد مصادر هذه الروايات هو كتاب الاستغاثة لعليّبن أحمد الكوفي ، الذي كذّبه ابن الغضائري واتّهمه بالغلوّ كما تقدّم .
هامش
( 1 ) تصحيح اعتقادات الإماميّة ( سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 5 : 150 .
( 2 ) الفهرست لابن النديم : 226 - 227 .
( 3 ) الفهرست للشيخ الطوسي : 131 - 132 ، الرقم 303 .
( 4 ) تفسير القمّي 1 : 102 ، 198 و 224 .