كتاب منظّم يبتدأ بسورة الحمد المباركة ، وانتهى جمعه في زمن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ولميحدث فيه أيّ حدث ، وأنّ كلّ آية موضوعة في الموقع المناسب لها ، بحيث إذا وضعت في مكان آخر لم يتّهل مراد اللَّه في هذه الآية الشريفة ، مراد اللَّه تبارك وتعالى فيها هو أنّه مع بيان ما يجب على نساء النبيّ صلى الله عليه وآله ذكر التكاليف الخاصّة لأهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام ، وينبّههم بأنّ لهم واجبات خاصّة . على أيّ حالٍ لو ابدي احتمال التحريف في مثل هذه الآيات ، فلا يبقى هناك من أساس لمعتقدات الإماميّة « 1 » .
النكتة السابعة عشر : دراسة عامّة لروايات التحريف
إنّ أهمّ دليل للقائلين بالتحريف هي الروايات التي ذكرها العامّة والخاصّة في كتبهم ، وهذه الروايات طبقاً لإحصاء بعض المحقّقين هي في حدود 1122 حديثاً « 2 » ، وقد قبل بعض الأكابر والفحول التواتر الإجماليّ لهذه الروايات ؛ بمعنى أنّه مع وجود الكثير منها ضعيفة من ناحية السند ، لكن كثرة الروايات بلغ حدّاً أدّى بالقطع بصدور بعض منها ولم يطرح احتمال كذب تمامها « 3 » .
لقد استفاد القائلين بالتحريف من هذه الروايات أنّه حدث في موارد معيّنة بعض التحريفات والنقصان في هذا الكتاب الشريف .
وفي مقام الجواب على هذه الروايات أشكل الأكابر من العلماء عليهم من جهتين « 4 » :
هامش
( 1 ) لتوضيح المطلب أكثر يراجع آية التطهير رؤية مبتكرة .
( 2 ) صيانة القرآن من التحريف : 239 .
( 3 ) البيان في تفسير القرآن : 225 .
( 4 ) البيان في تفسير القرآن : 225 - 234 ، آراء السيّد علي الفاني : 67 - 114 .