الجهة الأولى : الإشكال من حيث السند ، والكتب التي جُمعت فيها هذه الروايات .
الجهة الثانية : الإشكال من حيث الدلالة ، ولابدّ أن نوضّح كلّ واحدةٍ من هاتين الجهتين :
أمّا توضيح الجهة الأولى : لقد ورد أحمد بن محمّد السيّاري في سند كثير من هذه الروايات ، وحسب تعبير الرجاليّين أنّه ضعيف الحديث ، وفاسد المذهب ، واتّهمه النجاشي بالغلوّ « 1 » ، وعرّفه ابن الغضائري بأنّه ضعيف ، متهالك ، غال ، محرّف « 2 » .
ومن الأفراد المندرجين في سند هذه الروايات يونسبن ظبيان ، والذي قيل في شأنه : ضعيف جدّاً ، لا يلتفت إلى ما رواه ، كلّ كتبه تخليط « 3 » ، وعرّفه ابنالغضائري بأنّه غال ، كذّاب ، وضّاع للحديث « 4 » .
والفرد الثالث المذكور في سند هذه الروايات هو عليّبن أحمد الكوفي ، الذي عرّفه مؤلّفوا الرجال بأنّه غلا في آخر عمره ، وفسد مذهبه « 5 » ، كذّاب ، غال ، صاحب بدعة « 6 » .
ومنه يتّضح أنّ الأفراد الناقلين والمبيّنين لهذه الروايات هم من الضعفاء ، وليس لرواياتهم اعتبار .
وبالإضافة إلى أنّ الكتب التي وردت فيها هذه الروايات على الأغلب تخلوا
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 80 ، الرقم 192 .
( 2 ) مجمع الرجال 1 : 149 .
( 3 ) رجال النجاشي : 448 ، الرقم 1210 .
( 4 ) خلاصة الأقوال : 419 ، الرقم 1701 .
( 5 ) رجال النجاشي : 265 ، الرقم 691 .
( 6 ) خلاصة الأقوال : 365 ، الرقم 1435 نقلًا من ابن الغضائري .