وهذه الروايات على الرغم من دلالتها على اختلاف مصحف أمير المؤمنين عليه السلام مع المصحف الموجود ، لكن هذا الاختلاف ليس من حيث متن القرآن ، بل هو اختلاف في النظم والترتيب وفي بعض الشروح .
الطائفة الثامنة : الروايات التي تدلّ على وجود نقيصة في الكتاب الشريف ، وهي على ثلاثة أقسام :
القسم الأوّل : التي تدلّعلى أنّ عدد آيات الكتاب هي أكثر من القرآن الموجود .
القسم الثاني : التي تدلّ على أنّ عدد آيات بعض من السور الموجودة في القرآن هي أقلّ من المقدار الواقعي .
القسم الثالث : التي تدلّ على نقصان كلمة ، أو آية .
وفي الردّ على هذه الطائفة لابدّ من القول :
أوّلًا : أنّ هذه الروايات مخالفة للقرآن يجب الإعراض عنها .
وثانياً : وجود الروايات الكثيرة المتعارضة في هذه الطائفة .
وثالثاً : لو فرض وجود خبر صحيح فيها فهو خبرٌ واحدٌ ، وفي مثل هذا الأمر لا يمكن التمسّك بالخبر الواحد .
ورابعاً : بعض هذه الأخبار تحكي عن سقط أسماء الأئمّة عليهم السلام المباركة ، وقلنا مسبقاً يجب حمل مثل هذه الروايات على التأويل أو التفسير ، أو بيان المصداق .
والحمد للَّهربّ العالمين
رسائل في الفقه والأصول — صفحة 401
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٤٠١