ز : بعض من هذه الأحاديث وردت في كتاب الاحتجاج للطبرسي ، وأغلب رواياته مرسلة ، ولا يمكن الاستدلال به بعنوان كتابٍ روائيّ .
ح : أكثر هذه الروايات قد وردت في كتاب الكافي الشريف ، لكن مجرّد وجود رواية في كتاب لا يعني صحّتها وجواز العمل بها .
وأمّا توضيح الجهة الثانية : فإنّ هذه الروايات لا تتمتّع بمضمون موحّد من حيث الدلالة ، وأنّها تنقسم إلى طوائف :
الطائفة الأولى : بعض هذه الروايات تعود إلى التحريف المعنوي ، وهي خارجة عن محلّ النزاع .
الطائفة الثانية : جزء من هذه الروايات تدلّ على اختلاف القراءة ، وهي خارجة عن محلّ بحث التحريف .
الطائفة الثالثة : الروايات التي وردت بمقام توضيح أو تفسير آية ، حيث تصوّر البعض بأنّ ما وقع من كلمات بعنوان تفسير الآية هو في الواقع كان من متن القرآن الكريم ، كهذا الحديث الشريف : روى الكليني بإسناده عن موسىبن جعفر عليهما السلام في قوله - تعالى - : « أُوْللِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْعَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِى أَنفُسِهِمْ قَوْلَا م بَلِيغًا » « 1 » ، أنّه عليه السلام تلا هذه الآية إلى قوله : « فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ » ، وأضاف : « فقد سبقت عليهم كلمة الشقاء وسبق لهم العذاب » وتلا بقيّة الآية « 2 » .
قال المحدّث النوري : فظاهر سياق الخبر أنّ هذه الزيادة من القرآن وليست تفسيراً « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء 4 : 63 .
( 2 ) الكافي 8 : 184 ح 211 .
( 3 ) فصل الخطاب : ص 252 .