النكتة هو بيان الفارق الأساسي بين القرآن ، وسائر الكتب السماويّة .
يقول البعض : إنّ التحريف الذي وقع في الكتب السابقة إنّما هو نفس التحريف المعنوي والتفسير بالرأي .
والقرآن يدلّ على وقوع مثل هذا التحريف في كتب الأمم السالفة ، ولا يدلّ على وقوع التحريف بالزيادة أو النقصان فيها « 1 » . بالإضافة إلى ذلك ليس هناك في الروايات وكلمات العلماء دليل وشاهد يبرهن لنا على وقوع التحريف بالزيادة أو النقصان ، فالقرآن يبيّن بكلّ صراحة بأنّ التوراة والإنجيل وسائر الكتب المنزلة هي محفوظة لدى علمائهم ، حيث يقول :
« وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَلةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِم مّن رَّبّهِمْ لَأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم » « 2 » .
النكتة الأساسيّة هي : أنّ هذا الكتاب الشريف طرح بصفته معجزة خالدة وأبديّة ، وممّا لا مناص منه أنّه يجب أن يكون مصوناً من التحريف والتغيير دوماً ، خلافاً لسائر الكتب السماويّة التي لا تطرح بعنوان معجزة خالدة .
النكتة السابعة : مراحل نزول القرآن ومواطنه
من النكات المهمّة جدّاً هي : أنّ محلّ النزاع هو في أيّ قرآن ، وبتعبير آخر في أيّة مرحلة من مراحل وجود القرآن الكريم ؟ كما أنّه من الواضح ، ويستفاد من القرآن المجيد أيضاً بأنّ لهذا الكتاب المقدّس مراحل ومواطن :
الموطن الأوّل : اللوح المحفوظ ، إنّ هذا الموطن كما هو واضح غير قابل للتحريف ؛ لأنّه بعيد عن أيدي أفراد البشر ، وهو في هذا الموطن موجود عند اللَّه ومحفوظ من أيّ تغيير .
هامش
( 1 ) صيانة القرآن من التحريف : 122 .
( 2 ) سورة المائدة 5 : 66 .