القرآن العظيم محفوظ عن ذلك زيادةً كان أو نقصاناً ، ويدلّ عليه قوله - تعالى - :
« وَإِنَّا لَهُو لَحفِظُونَ » « 1 » ، وما اشتهر بين النّاس من إسقاط اسم أمير المؤمنين عليه السلام منه في بعض المواضع ؛ مثل قوله - تعالى - : « يا أيّها الرسول بلِّغ ما أُنزل إليك في عليّ » وغير ذلك ، فهو غير معتبر عند العلماء « 2 » .
9 - الشيخ محمّدبن الحسن الحرّ العاملي صاحب كتاب وسائل الشيعة الروائي المهمّ ، قال في رسالة بشأن إثبات عدم تحريف القرآن :
إنّ من تتبّع الأخبار وتصفّح الآثار من كتب الأحاديث والتواريخ وغير ذلك يعلم قطعاً أنّ القرآن كان في غاية الشهرة والتواتر بحسب نقله من الصحابة أُلوف كثيرة ؛ فإنّهم كانوا في غاية الكثرة ، ونقلته من التابعين أكثر منهم ، وإنّه ما زال يزيد ، وأنّه كان مجموعاً مولّفاً على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فظهر أنّه بلغ حدّ التواتر ، بل زاد عليه بمراتب كثيرة « 3 » .
10 - الشيخ جعفر كاشف الغطاء من نوادر فقهاء الشيعة يقول في كتابه النفيس كشف الغطاء :
لا زيادة فيه ، من سورة ، ولا آية ، من بسملة ، وغيرها ، لا كلمة ، ولا حرف . وجميع ما بين الدفّتين ممّا يُتلى كلام اللَّه - تعالى - بالضرورة من المذهب ، بل الدِّين وإجماع المسلمين ، وإخبار النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة الطاهرين عليهم السلام وإن خالف بعض من لايُعتدّ به في دخول بعض ما رسم في اسم القرآن .
ولاريبَ في أنّه محفوظ من النقصان ، بحفظ الملك الديّان ، كما دلَّ عليه صريح القرآن ، وإجماع العلماء في جميع الأزمان ، ولا عبرة بالنادر « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة الحجر 15 : 9 .
( 2 ) حكى عنه في آلاء الرحمن : 1 / 65 .
( 3 ) تواتر القرآن : 54 .
( 4 ) كشف الغطاء : 3 : 453 .