تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل في الفقه والأصول — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
البغدادي في شرح الوافية « 1 » ، ومرجع الشيعة الكبير الشيخ جعفر كاشف الغطاء في كتاب كشف الغطاء - ادّعوا الإجماع أيضاً « 2 » . إذن يمكن الادّعاء بأنّ في كلمات علماء الإماميّة دعوى الإجماع على عدم تحريف الكتاب ؛ سواء التحريف بنحو الزيادة أو بنحو النقصان . وإليك آراء ووجهات نظر أعاظم علماء الإماميّة : 1 - الفضل‌بن شاذان ، هو من مصنّفي الشيعة في القرن الثالث الهجري ؛ فإنّه بعد أن أنكر تحريف النقيصة بشأن القرآن ، نسب في كتاب الإيضاح نقل روايات التحريف إلى الفرق الأخرى « 3 » . 2 - أبو جعفر محمّدبن عليبن بابويه القمّي ، المعروف بالشيخ الصدوق ؛ وهو من أكبر الشخصيّات العلميّة لعالم التشيّع في القرن الرابع الهجري ، فقد كتب في رسالة الاعتقادات ما يلي : اعتقادنا أنّ القرآن الذي أنزله اللَّه - تعالى - على نبيّه محمّد صلى الله عليه وآله هو ما بين الدفّتين - وهو ما في أيدي الناس - ليس بأكثر من ذلك . . . ومن نسب إلينا أنّا نقول : إنّه أكثر من ذلك فهو كاذب « 4 » . إذن فالصدوق الذي هو من أكابر علماء الإماميّة ، وله التبحّر الوافر في علوم الحديث والتاريخ ، ينكر نسبة التحريف للإماميّة . 3 - عليّبن حسين الموسوي المعروف بالسيّد المرتضى ، وهو من أكابر الفقهاء والأُصوليّين ، يقول في جواب مسائل الطرابلسيّات : إنّ العلم بصحّة نقل القرآن كالعلم بالبلدان ، والحوادث الكبرى ، والوقائع العظام ، والكتب المشهورة ، وأشعار
هامش
( 1 ) حكى عنه في آلاء الرحمن 1 : 65 . ( 2 ) كشف الغطاء 3 : 453 . ( 3 ) الإيضاح : 112 - 124 . ( 4 ) إعتقادات الصدوق ، المطبوع مع سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد 5 : 84 ب 33 .