يمكن تأويلها « 1 » . ومراده أنّ هذه المسألة هي من المسائل التي يكون العلم فيها معتبراً .
النكتة الخامسة : آراء أكابر الإماميّة حول التحريف
إنّ العظماء من المحقّقين وزعماء الإماميّة يعتقدون بعدم تحريف الكتاب الشريف ، وأنّ القرآن اليوم هو ذات القرآن الذي نزل على القلب المبارك للرسول صلى الله عليه وآله ؛ دون أن يحصل فيه أيّ نقصان مثل ما لم تحدث فيه أيّة زيادة .
ونحن في هذه النكتة بصدد أن نطرح ونبيّن بالاختصار أقوال بعض منهم ممّن يعتبر من فحول الإماميّة ، والتي تعدّ كتبهم محوراً ومداراً للآراء العلميّة والكلاميّة لهذا المذهب ، لكن قبل ذلك علينا أن نلتفت إلى أمرين :
الأوّل : في بعض كتب علوم القرآن نسب القول بالتحريف إلى مجموعة من الأخباريّين في مذهب الإماميّة « 2 » ، نظير ما هو المنسوب إلى الحشويّة لدى أهل السنّة « 3 » .
ومن الملفت للنظر أنّ من بين الأخباريّين بعض كبارهم - مثل الشيخ الحرّ العاملي صاحب كتاب وسائل الشيعة - يعتقد بعدم تحريف الكتاب ، وله رسالة مستقلّة حرّرها بهذا الشأن . إذن لا ملازمة بين الأخباريّة وبين القول بالتحريف .
الثاني : لا شكّ في أنّ مسألة عدم التحريف بالزيادة هي مورد إجماع علماء الإماميّة « 4 » ، وفيما يتعلّق بعدم التحريف بالنقصان هناك عدد من الكبار - كالمقدّس
هامش
( 1 ) التبيان في تفسير القرآن 1 : 3 .
( 2 ) البيان في تفسير القرآن : 201 .
( 3 ) مجمع البيان 1 : 15 .
( 4 ) التبيان في تفسير القرآن 1 : 3 ، مجمع البيان 1 : 15 ، البيان في تفسير القرآن : 200 و 233 .