تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل في الفقه والأصول — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
ومثبّتة على حسب ترتيب النزول ، لكن بالنسبة للسور يمكن الادّعاء بأنّ جميع سور القرآن مثبّتة - على خلاف ترتيب النزول - حسب أمر الرسول صلى الله عليه وآله . 4 - التحريف القراءئي : قراءة كلمة على خلاف القراءة المعهودة لدى جمهور المسلمين ، مثل أكثر اجتهادات القرّاء في قراءاتهم . 5 - التحريف في اللهجة : أي اختلاف اللهجة بين القبائل ، حيث جعل كلّاً منهم يقرأ الآيات الشريفة حسب لهجته . 6 - التحريف التبديلي : وهو القيام بتبديل كلمة بأخرى ؛ سواء كانت مرادفة لها أم لا ، وقد جوّز ابن مسعود هذا النوع من التحريف في المترادفات ، حيث قال : يمكن استعمال كلمة « حكيم » بدلًا عن لفظ « عليم » « 1 » .

النكتة الثالثة : التحريف الإجمالي والتفصيلي

ذكرنا فيما سبق أنّ التحريف إمّا أن يكون إجماليّاً ، أو تفصيليّاً ، والذي يدخل في محلّ البحث والنزاع هو عبارة عن التحريف التفصيلي زيادةً أو نقصاناً بصورة معيّنة ، وهذا داخل في التحريف الذي هو محلّ النزاع والبحث . أمّا التحريف الإجمالي ؛ بمعنى إضافة شيء أو نقصان شيء إجمالًا ، فهو خارج عن محلّ النزاع ؛ من قبيل الاختلاف بشأن القراءات ، أو الاختلاف في أنّ « بسم اللَّه الرحمن الرحيم » هل هي من القرآن أم لا ؟ وقد أطلقنا عليه مسبقاً التحريف الإجمالي ، فهو خارج عن محلّ النزاع ؛ لأنّ الملاك في التحريف في محلّ النزاع - سواء كان بصورة زيادة ، أو بصورة نقصان - هو كون صورتيه خلافاً للواقع الحقيقي لكلام اللَّه . أمّا اختلاف القراءات ، فليس هناك شكّ في أنّ إحدى هذه القراءات مطابقة
هامش
( 1 ) راجع جامع البيان 1 : 28 - 29 ح 49 ، 50 ، 55 ، تفسير الصافي 1 : 39 ، البيان في تفسير القرآن : 179 .