الثاني : أنّهيوجد بناء على قبر النبيّ صلى الله عليه وآله ، ولم ينكر الأئمّة عليهم السلام على ذلك أبداً .
الثالث : الأخبار التي توصي باحترام قبور الأئمّة عليهم السلام .
ولكنّ النراقي قدس سره يناقش هذه الأدلّة بأجمعها ، ثمّ يؤيّد ذلك الحكم من طريق آخر ، وذلك من خلال الروايات التي تذكر فضيلة تعمير قبور الأئمّة عليهم السلام ؛ من قبيل ما ورد عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : يا عليّ من عمّر قبوركم وتعاهدها فكأنّما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس « 1 » .
وكذلك الروايات التي ورد التصريح فيها بالوقوف في مقابل الروضة « 2 » ، أو القبّة « 3 » ، أو تقبيل العتبة « 4 » ، « 5 » .
7 - الفقيه ، والاستقلال في عمليّة الاستنباط
الفقيه الجامع لا ينبغي له إطلاقاً أن يقع تحت تأثير استدلال الآخرين ، بل يجب أن يكون مستقلّاً في الاستدلال ، ونشير هنا إلى عدّة أُمور :
الأوّل : ينبغي للفقيه أن يستعرض أدلّة الآخرين ، ويبحثها بدقّة وتدبّر كامل ، ثمّيرى رأيهمستقلّاًعن كلماتهم ، وحتّى لو كان هناك إجماعات منقولة تصلح لتكون مؤيّدة على المطلب ، إلّاأنّه لا ينبغي له التسليم لها من دون التحقيق في دليل الطرف المقابل .
وقد نقل النراقي قدس سره في بعض المسائل الفقهيّة عدّة إجماعات منقولة عن الفقهاء الكبار ، ولكن رغم ذلك لم يهتمّ بها ؛ لوجود الدليل على الخلاف ، مثلًا في مسألة إذا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 6 : 22 ح 50 ، وعنه وسائل الشيعة 14 : 383 ، كتاب الحجّ ، أبواب المزار ب 26 ح 1 .
( 2 ) مصباح الزائر : 52 ، البلد الأمين : 278 ، وعنهما بحار الأنوار 100 : 197 ح 14 و 15 .
( 3 ) مصباح الكفعمي : 473 فصل 41 ، البلد الأمين : 276 ، وعنهما بحار الأنوار 100 : 284 وج 102 : 116 .
( 4 ) بحار الأنوار 100 : 284 ، 359 ، وج 101 : 232 ، 259 ، 346 و 352 ، 359 وج 102 : 620 ح 7 .
( 5 ) مستند الشيعة 3 : 281 .