الشهادة الثالثة بعد الإتيان بالشهادتين على التوحيد والنبوّة ، ويضيف :
وعلى هذا فلا بُعد في القول باستحبابها فيه ؛ للتسامح في أدلّته ، وشذوذ أخبارها لا يمنع عن إثبات السنن بها ، كيف ؟ ! وتراهم كثيراً يجيبون عن الأخبار بالشذوذ ، فيحملونها على الاستحباب « 1 » .
ومن هذا الكلام يتبيّن أنّه يكتفي للقول بالجزئيّة على نحو الاستحباب ببعض الأخبار الشاذّة .
وهكذا في مسألة دفع الزكاة للمخالفين والعوامّ من الشيعة ، يورد كلام صاحب الحدائق « 2 » ، الذي يستشكل في دفع الزكاة إلى عوامّ الشيعة الذين لا يعرفون اللَّه سبحانه إلّابهذا اللفظ ، ثمّ أجاب عنه أنّه :
وهو كذلك ؛ إذ موضع الزكاة من يعرف صاحب هذا الأمر ، ومن كان من أهل الولاية ، ومن لم يعرف الأئمّة عليهم السلام ، أو واحداً منهم ، أو النبيّ صلى الله عليه وآله ، لا يصدق عليه أنّه يعرف صاحب هذا الأمر ، ولا يعلم أنّه من أهل الولاية ، وأنّه العارف . . . وكذا من لا يعرف الترتيب في خلافتهم « 3 » .
وكنموذج آخر في هذا المجال ما ذكره في باب مكروهات القبر ، ووضعه موضع المناقشة ، وهو البناء على القبر ، فقد ذهب الشهيد في الدروس « 4 » ، وجماعة مثل صاحب الرياض « 5 » ، إلى استثناء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام من هذا الحكم ، وذكروا له ثلاث أدلّة :
الأوّل : إجماع الإماميّة ، وهذا يصلح لتخصيص عمومات الكراهة .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 4 : 487 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 12 : 206 .
( 3 ) مستند الشيعة 9 : 299 .
( 4 ) الدروس الشرعيّة 1 : 116 .
( 5 ) رياض المسائل 2 : 237 - 238 .