عمليّة الاستنباط الفقهي .
ونواجه في « المستند » للنراقي قدس سره هذا المعنى أيضاً ، فلا نرى منه خضوعاًفي مقابل استدلالات الآخرين .
مثلًا : في مورد نيابة الصبيّ في الحجّ ، ذهب جماعة إلى عدم الصحّة ، وتمسّكوا في ذلك بعدم مشروعيّة عبادات الصبيّ وقالوا : إنّ عبادات الصبيّ تمرينيّة ، فلايصدق عليها عنوان الواجب ولا المستحبّ « 1 » .
ويقول النراقي قدس سره في ردّه لهذا الدليل أنّه :
أوّلًا - منع خروج عبادات الصبيّ عن الشرعيّة بإطلاقها ، وإنّما هي خارجة عن الواجبة على نفسها .
وثانياً - سلّمنا التمرينيّة ، لكنّها مخصوصة بأوامر اللَّه سبانه لا ما يستأجر للغير . ولا يلزم من عدم وجوبها أو ندبها على نفسه ، عدم إجزائها عمّن تجب عليه ، أو تندب « 2 » .
وعليه : رغم أنّ المشهور « 3 » يرى بطلان نيابة غير البالغ ، وحتّى أنّ صاحب المدارك « 4 » نسب هذا القول إلى معروف الأصحاب ، واستدلّ عليه بالأصل ، والقاعدة وأدلّة أُخر ، إلّاأنّ النراقي قدس سره « 5 » ناقش في جميع تلك الأدلّة ، وردّها الواحدة تلو الأخرى ، وسلك بنفسه طريقاً آخر ؛ وهو الإجماع المركّب ، وعدم القول بالفصل في الصوم والصلاة من جهة ، والحجّ من جهة أخرى ؛ أي كما أنّ
هامش
( 1 ) كشف اللثام 5 : 149 - ذخيرة المعاد : 568 .
( 2 ) مستند الشيعة 11 : 110 .
( 3 ) كشف اللثام 5 : 149 ، ذخيرة المعاد : 568 .
( 4 ) مدارك الأحكام 7 : 112 .
( 5 ) مستند الشيعة 11 : 108 - 111 .