تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل في الفقه والأصول — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
مثلًا في مسألة كون أحد محرّمات الإحرام « لبس المخيط » ذهب إلى أنّ هذا العنوان ليس له دليل من الإجماع على أنّه بنحو كلّي ومطلق ، والروايات قاصرة من حيث الدلالة ، إلّاأن يستفاد من الإجماع ليكون قرينة على المراد ، فقال : ولكنّ الكلّ قاصرة عن إفادة الحرمة ؛ لمكان الجملة الخبريّة ، أو المحتملة لها ، أو ما يحتمل أن يكون المفهوم فيه انتفاء الإباحة بالمعنى الأخصّ ، فالمناط فيها الإجماع ، إلّاأن يجعل الإجماع قرينة على إرادة الحرمة ، وهو كذلك ، فتكون تلك الأخبار أيضاً مثبتة للحرمة « 1 » . فكما صرّح ، جعل الإجماع قرينة على مدلول الرواية ، في حين أنّ الفقهاء الآخرين يرون أنّ الإجماع دليل مستقلّ على الحكم . السادس : من الأمور التي تبيّن أنّ الفقيه متبحِّر في الفقه ، هي مسألة الجمع بين الروايات المختلفة في دلالتها ، وهذا المعنى يصدق بالنسبة للشيخ النراقي قدس سره ، مثلًا في مسألة الفصل بين العمرتين ومقداره ، هناك أربع طوائف من الروايات يبحثها النراقي قدس سره ، وأخيراً يصل إلى هذه النتيجة ، وهي : أنّه بالإمكان الإتيان بعمرة واحدة كلّ عشرة أيّام ، وقد ناقش النراقي قدس سره في بعض روايات الباب ، بالرغم من صحّة سندها ، ولم يقبلها لكونها شاذّة ، وردّ البعض الآخر لكونها موافقة للعامّة ، وأعمل نظره في دلالة الطائفة الثالثة « 2 » . وهكذا بالنسبة إلى محرّمات الإحرام ، فلا يرى مطلق لبس المخيط من المحرّمات ، بل اكتفى بما ورد في الروايات من عناوين ومصاديق ، من قبيل القميص ، والسروال والقباء والثوب المزرّر « 3 » .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 12 : 7 . ( 2 ) مستند الشيعة 11 : 161 - 164 . ( 3 ) مستند الشيعة 12 : 5 - 8 .