لا يصدق على قراءة القرآن ، والأدعية ، والمواعظ ، والمراثي ، فلذلك لا يمكن اعتبارها من موارد الغناء .
المطلب الثاني : يستند النراقي قدس سره في بعض المسائل الفقهيّة على القرآن الكريم ، باعتباره الدليل الوحيد ، أو العمدة في فتواه ، مثلًا في مسألة هل يجب الترتيب في أعمال منى الثلاثة ، أم لا ؟ يرى النراقي قدس سره عدم الوجوب ، وبعد مناقشة دلالة الروايات الموجودة يقول : بأنّ العمدة في الدليل هو قوله - تعالى - : وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ « 1 » . فرغم أنّ الآية المذكورة وإن دلّت على وجوب تأخير الحلق عن بلوغ الهدي محلّه ، إلّاأنّ كون بلوغ الهدي محلّه هو الذبح غير معلوم « 2 » .
المطلب الثالث : رغم أنّ القرآن الكريم يمكن حمله على معانٍ كثيرة بخلاف بقيّة المتون الأخرى ، إلّاأنّ هذا لا يعني أنّه يمكن الاستدلال بجميع تلك المعاني . ويذكر النراقي قدس سره هذا المعنى في مستنده في مقابل صاحب الحدائق « 3 » ، حيث قال :
وإمكان تفسير الآية بالأمرين - كما قيل - لكون القرآن دلولًا ذا وجوه فلاتعارض ، كلام خالٍ عن التحصيل ؛ لأنّ المراد أنّه يمكن حمله على معانٍ كثيرة لا أن يستدلّ بالجميع « 4 » .
3 - فقه الحديث ، ومسألة الجمع بين الروايات
من الأمور المهمّة في منهج الاستنباط لدى الفقهاء ، هي الدقّة في مدلول
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 : 196 .
( 2 ) مستند الشيعة 12 : 305 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 8 : 45 .
( 4 ) مستند الشيعة 5 : 32 .