والمجاز ، أو في مسألة الدوران بين المجاز والاشتراك ، وترجيح المجاز فيها ، فالنراقي قدس سره في مثل هذه الموارد لا يرى جريان أيٍّ من القواعد المذكورة ، ولعلّ الآخوند الخراساني قدس سره في الكفاية « 1 » يرى هذا الرأي أيضاً ، وتبع في ذلك النراقي قدس سره ، فقد قال : والحكم بأولويّة التخصيص عن التجوّز في الأمر مشكل « 2 » .
وبالطبع فقد صرّح في بعض مواضع كتابه المستند أنّ المجاز مرجوح بالنسبة إلى التخصيص « 3 » .
د - ومن النظريّات الاخر للنراقي ؛ عدم إمكان التجزّئ في الاجتهاد ، حيث يرى أنّه لو قلنا : إنّ الاجتهاد عبارة عن المَلَكة والقدرة النفسانيّة ، فلا يمكن قبول التجزّئ في الاجتهاد حينئذٍ « 4 » .
ه - ومن الأمور التي يصرّ عليها الآخوند الخراساني قدس سره في الكفاية « 5 » هو : أنّ وظيفة العرف تتحدّد في تشخيص المعاني والمفاهيم . وأمّا تطبيقها فمرتبط بالعقل ولا يرتبط بالعرف .
والإمام الراحل قدس سره « 6 » خالف الآخوند قدس سره في هذا المطلب . ويستفاد من كلمات النراقي قدس سره في المستند أنّه كما يستفاد من العرف في مجال تشخيص المعاني والمفاهيم ، كذلك يستفاد منه في تطبيق وبيان المصاديق أيضاً ، حيث قال :
والألفاظ تحمل على المصداقات العرفيّة « 7 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 35 .
( 2 ) مستند الشيعة 11 : 72 .
( 3 ) مستند الشيعة 16 : 232 .
( 4 ) مستند الشيعة 17 : 29 .
( 5 ) كفاية الأصول : 77 .
( 6 ) تهذيب الأصول 1 : 180 .
( 7 ) مستند الشيعة 12 : 70 .