تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل في الفقه والأصول — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
صار الشخص على أساسه مستطيعاً في النكاح ؟ - : ثمّ إنّ ما ذكروه من عدم جواز صرف المال في النكاح مبنيّ على ما نقول به من وجوب إبقاء مقدّمة الواجب كما يجب تحصيلها ، ولذا نقول بعدم جواز إهراق الماء المحتاج إليه للطهارة ، والأكثر لم يذكروه « 1 » . وهكذا في مسألة التفقّه في المعاملات ، ومعرفة المعاملة الصحيحة من الفاسدة ، يرى النراقي قدس سره وجوب ذلك من باب المقدّمة ، ويرى استحباب التفقّه في كيفيّة التكسّب قبل الدخول في المعاملة « 2 » . ب - ومن النظريّات الاصوليّة للنراقي ، المخالفة لكثير من المتأخِّرين من الاصوليّين « 3 » ، أنّ الجملة الخبريّة لا تدلّ على الوجوب ، وقد كان لهذه النظريّة تأثير كبير في مجمل فتاواه ، ومن ذلك في لزوم ، أو عدم لزوم الترتيب في الأعمال الثلاثة في منى . فأكثر الروايات التي تدلّ على التقديم ، لها صيغة الجملة الخبريّة ؛ من قبيل ما ورد في رواية جميل : « تبدأ بمنى بالذبح قبل الحلق » « 4 » ، ثمّ أضاف : بما أنّ في نظرنا أنّ الجملة الخبريّة لا تدلّ على الوجوب ، فلا يمكننا استخراج الوجوب من هذه الروايات « 5 » . ج - لا يوافق النراقي قدس سره على القواعد التي أوردها القدماء في باب تعارض الأحوال ، مثل ما ورد في ترجيح المجاز في مسألة دوران الأمر بين التخصيص
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 11 : 60 . ( 2 ) مستند الشيعة 14 : 17 . ( 3 ) كفاية الأصول : 92 - 93 ، درر الفوائد ، للحائري : 75 ، نهاية الأفكار 1 : 180 - 181 . ( 4 ) الكافي 4 : 498 ح 7 ، تهذيب الأحكام 5 : 222 ح 749 ، وعنهما وسائل الشيعة 14 : 155 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ب 39 ح 3 . ( 5 ) مستند الشيعة 12 : 305 .