ذكرا أحكاماً لجميع الأمور . وفي رواية أُخرى ينقل حمّاد ، عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : ما من شيء إلّا وفيه كتابٌ أو سنّة « 1 » .
ب ) شبهات حول الفقه
1 - الزمان والمكان ، واستلزام فقه جديد
يتّضح ممّا تقدّم أنّ مسألة تأثير الزمان والمكان لا تستلزم فقهاً جديداً إطلاقاً ، فما توهّم البعض من أنّ مسألة الزمان والمكان تستلزم تأسيس فقه جديد ، بعيد عن الدقّة والتأمّل . وعليه : لابدّ أن نرى ما المقصود بالفقه الجديد ؟
فإذا كان المراد من الفقه الجديد ، الإتيان بأدلّة جديدة إلى جانب الأدلّة الأربعة ، واستنباط الأحكام الشرعيّة وفقاً لها ، فرغم أنّ هذا المطلب باطل في نفسه ، ولكن تأثير الزمان والمكان - من حيث كونه مؤثِّراً في تغيّر الموضوعات ، وإيجاد موضوعات جديدة ، أو كونه مؤثِّراً في اختلاف الفهم والاستنباط من الأدلّة - ليس بمعنى أنّه بنفسه دليل جديد .
وإن كان المراد من الفقه الجديد هو : أنّ هناك موضوعات وفروعات جديدة لابدّ من بيان الحكم الشرعيّ لها ، فهو مطلب صحيح جدّاً ولا غبار عليه ، وأساساً فإنّ تكامل الفقه الشيعي يكمن في قدرته على الإجابة على هذه المسائل والفروعات الجديدة .
2 - الزمان والمكان هما السبيل الوحيد لحلّ مشكلات الفقه
تصوّر البعض بأنّ تأثير الزمان والمكان هو السبيل الوحيد لعلاج المشاكل الفقهيّة وملأ الفراغات في الشريعة ، فقالوا في هذا الصدد : في هذا الزمان تغيّرت
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 59 ح 4 .